508

Kashf Litham

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

دار النوادر - سوريا

الخطاب ﵃ قال: يا رسول الله! أيرقد)؛ أي: ينام، فالرقاد كالنوم. وقيل: الرقاد خاصةً بالليل، ومرقدٌ كمسكن: المَضْجع، وأرقده: أنامه (١).
(أحدنا): فاعل يرقد، وجملة (وهو جنبٌ) حال؛ يعني: أيرقد أحدنا في حال كونه جنبًا؟ أي: في حال جنابته.
(قال) ﷺ مجيبًا لسؤال سيدنا عمر ﵁: (نعم، إذا توضأ أحدكم) معشرَ الأمة من ذكرٍ وأنثى (فليرقدْ) وهو جنبٌ، كما في بعض ألفاظ البخاري بزيادة: "وهو جنبٌ" (٢) بعد تخفيف جنابته بالوضوء.
وفي لفظٍ: "نعم، ليتوضأ، ثم لينمْ حتى يغتسلَ إذا شاء" (٣).
وفي آخر لهما: "توضأْ واغسلْ ذكرك، ثم نَمْ" (٤).
وفي لفظٍ عند البخاري: "نعم، ويتوضأ" (٥).
فقوله: "ويتوضأ"، معطوفٌ على ما سدَّ لفظُ "نعم" مسدَّه؛ أي: يرقد ويتوضأ، والواو لا تقتضي الترتيب؛ فالمعنى: يتوضأ، ثم يرقد (٦).
وللإمام أحمد، ومسلم من طريق الزهري، عن أبي سلمة بن

(١) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ٣٦٢)، (مادة: رقد).
(٢) وتقدم تخريجه.
(٣) وهي رواية مسلم المتقدم تخريجها في حديث الباب برقم (٣٠٦)، (١/ ٢٤٩) عنده.
(٤) تقدم تخريجها عندهما في حديث الباب.
(٥) رواه البخاري (٢٨٦)، كتاب: الغسل، باب: كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل، من حديث عائشة ﵂.
(٦) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٣٩٢).

1 / 414