502

Kashf Litham

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Tifaftire

نور الدين طالب

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Goobta Daabacaadda

دار النوادر - سوريا

والثاني: غسل اليد اليسرى بعد الاستنجاء.
والثالث: عند ابتداء الوضوء، انتهى (١).
وحكمة ضرب يده ﷺ بالأرض لإزالة ما لعلَّه يعلَق بها من رائحةٍ.
وقد تقدم أنه يُعفى عن الرائحة، فلا يضر بقاءُ ريح النجاسة كلونها عجزًا، وحينئذٍ فهو لطلب الأكمل فيما لا تجب إزالته، أو لإزالة احتمال بقاء الرائحة مع الاكتفاء بالظن في زوالها (٢).
وفي روايةٍ لمسلم: فدلَكَها دلكًا شديدًا، وهذا يؤيد أنه لإزالة الرائحة العالقة، فتكون موجودة، ولم تزل بالماء وحده؛ فدلكها لتذهب بالدلك.
(ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه) وهذا دليلٌ على مشروعية هذه الأفعال في الغسل. وفي حديث عائشة: فإنه توضأ وضوءه للصلاة (٣)، وهو المشروع المستحب كما تقدم، والفمُ والأنف من الظاهر، فلا بدَّ من المضمضة والاستنشاق؛ وفاقًا للحنفية، ونفى الوجوبَ مالكٌ والشافعي، وتقدم دليل ذلك في الوضوء (٤).
(ثم أفاض) ﷺ (على رأسه الماء) ظاهره: أنه لم يمسح رأسه كما يفعل في الوضوء، لكن حديث عائشة يدل على أنه أكمل وضوءه، وكذلك في حديث ميمونة: ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حَفَناتٍ ملءَ كفيه (٥).

(١) انظر: "بدائع الفوائد" لابن القيم (٤/ ٩١٤).
(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ٩٦).
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ٩٦).
(٥) وهي رواية مسلم المتقدم تخريجها في حديث الباب.

1 / 408