752

Kashifka Murugada

كشف الغمة

Gobollada
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

قتله (عليه السلام) سما جعله في طعامه قدمه إليه ويقال: إنه جعله في رطب أكل منه، فأحس بالسم ولبث بعده ثلاثا موعوكا (1) منه ثم مات في اليوم الثالث.

ولما مات موسى (عليه السلام) أدخل السندي بن شاهك الفقهاء ووجوه أهل بغداد وفيهم الهيثم بن عدي وغيره، فنظروا إليه ولا أثر به من جراح ولا خنق، وأشهدهم على أنه مات حتف أنفه، فشهدوا على ذلك، وأخرج ووضع على الجسر ببغداد ونودي هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه، فجعل الناس يتفرسون في وجهه وهو ميت صلوات الله عليه.

وقد كان قوم زعموا في أيام موسى (عليه السلام) أنه هو القائم المنتظر وجعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم، فأمر يحيى بن خالد أن ينادى عليه عند موته: هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فانظروا إليه، فنظر الناس إليه ميتا، ثم حمل ودفن في مقابر قريش من باب التين، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم.

وروي أنه (عليه السلام) لما حضرته الوفاة سأل السندي أن يحضره مولى له مدنيا ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليتولى غسله وتكفينه ففعل ذلك.

قال السندي بن شاهك: وكنت سألته في الإذن لي أن أكفنه فأبى، وقال: إنا أهل بيت مهور نسائنا وحج صرورتنا (2) وأكفان موتانا من طاهر أموالنا وعندي كفن وأريد أن يتولى غسلي وجهازي مولاي فلان، فتولى ذلك منه.

قلت: بعدا لهذه الأحلام الهافية والأديان الواهية، والعقائد المدخولة والنخل المجهولة، والأنفس الظالمة، والحركات الفاسدة، والأهواء الغالبة، والهمم القاصرة، والسيرة القاسطة، والطبائع العادية، والعقول الغائبة، فلقد أتوها شنعاء شوهاء جذاء، تبكي لها الأرض والسماء، وأظلم منها النهار، وتجاوزت حدها الأقدار، ولم يأت بمثلها الكفار، هل عرفوا أي دم سفكوا؟ وأي حرمة انتهكوا؟ وبمن فتكوا حين فتكوا ؟ وكيف أساءوا حين ملكوا؟ فما أبقى ولا تركوا، لم يخافوا أن تميد بهم الأرض فتهلكهم بزلزالها، وتحل بهم المنايا فتعركهم بثفالها (3)، أو تمطرهم السماء بالعذاب،

فتعرككم عرك الرحى بثفالها

وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم

Bogga 763