وقدم وفد حنيفة ومسيلمة الكذاب، فقال يا محمد، إن جعلت لى الأمر من بعدك صدقت، قال له النبي لى الله ليه :ول لو ساءلتنى هذه الخريدة، لخريدة1) كانت بيده، ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإنى لأرى الذى رأيت».
وذلك أن النبي رأى في المنام كان بيده سواران من ذهب، فأهمه شأنهما، فاوحى إليه في المنام أن أنفخهما، فنفخهما، فأولهما الكذابين: أحدهما العنسى0، والآخر مسيلمة صاحب اليمامة، وستأتى قصته إن شاء الله الباب الآتي.
وفي هذه السنة مات إبراهيم ابن النبي صلى الله ليه وسلم، فبكى النبي عند موته، فقيل له: أتبكى، وتنهى عن البكاء? فقال: «إنما نهيت عن النوح، وعن الصوتين، صوت نغمة عند نعمة، وصوت مرنه عند مصيبة»، ومات وهو ابن ستة عشر شهرا، وخسفت الشمس يومئذ، فقال الناس: خسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال النبي صلى الل عليه وسلم : الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد، وإذا رأيتم ذلك، فعليكم بالدعاء والتضرع إلى الله».
وفى هذه السنة، بعث النبي صلى الل وليه وسلم، خالد بن الوليد في ربيع الآخر، آآو
Bogga 30