412

وفى أول هذه السنة، قدم وفد عبد القيس والأشعث بن قيس، فى وفد كندة، فلما دنوا من المدينة، نزلوا عن رواحلهم، وبادروا إلى النبي صلى الله ليه وسلم مشاة، فلما أتوا النبى، قال: من القوم أو من الوفد? قالوا: مركب، قال: مرحبا بالوفد غير خزايا ولا نداما». فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نستطيع آن نقيم إلا الشهر الحرام، وبينا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فأمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا، وندخل الجنة، وسألوه عن الأشربة، فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع: أمرهم بالإيمان وحده، وقال: (194) «أتدرون ما هو؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإتاء الزكاة، وصيام رمضان، وإعطاء الخمس من الغنيمة والركاز»، ونهاهم عن أربع: عن الحنتم، وهو نبيذ الجرة، والمزفت، والدباء، والنقار، وهو أن ينقروا جذوع النخل، ويتخذوا فيها النبيذ، وقال: «احفظوهن».

Bogga 29