571

Jawahir al-Hassan fi Tafsir al-Qur'an

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Gobollada
Iiraan

وقوله سبحانه وما منعنا أن نرسل بالآيات الآية هذه العبارة في منعنا هي على ظاهر ما تفهم العرب فسمى سبحانه سبق قضائه بتكذيب من كذب وتعذيبه منعا وسبب هذه الآية أن قريشا اقترحوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا ونحو هذا من الاقتراحات فأوحى الله إلى نبيه عليه السلام أن شئت افعل لهم ذلك ثم أن لم يؤمنوا عاجلتهم بالعقوبة وإن شئت استأنيت بهم عسى أن اجتبي منهم مؤمنين فقال عليه السلام بل استأني بهم يا رب فأخبر سبحانه في هذه الآية أنه لم يمنعه جل وعلا من ارسال الآيات المقترحة الا الاستئناء إذ قد سلفت عادته سبحانه بمعالجة الأمم الذين جاءتهم الآيات المقترحة فلم يؤمنوا كثمود وغيرهم قال الزجاج أخبر تعالى أن موعد كفار هذه الأمة الساعة بقوله سبحانه بل الساعة موعدهم فهذه الآية تنظر إلى ذلك ومبصرة أي ذات إبصار وهي عبارة عن بيان أمر الناقة ووضوح إعجازها

وقوله فظلموا بها أي بعقرها وبالكفر في أمرها ثم أخبر تعالى أنه إنما يرسل بالآيات غير المقترحة تخويفا للعباد وهي آيات معها إمهال فمن ذلك الكسوف والرعد والزلزلة وقوس قزح وغير ذلك وآيات الله المعتبر بها ثلاث أقسام فقسم عام في كل شيء أذ حيث ما وضعت نظرك وجدت آية وهنا فكرة للعلماء وقسم معتاد غالبا كالكسوف ونحوه وهنا فكرة الجهلة وقسم خارق للعادة وقد انقضى بانقضاء النبوة وإنما يعتبر به توهما لما سلف منه

وقوله سبحانه وإذ قلنا لك أن ربك أحاط بالناس هذه الآية إخبار للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه محفوظ من الكفرة آمن أي فلتبلغ رسالة ربك ولا تتهيب أحدا من المخلوقين قاله الطبري ونحوه للحسن والسدي

Bogga 348