Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
بديع معانيه تنوح مسمعا
ففي كل أفق أشرقت فيه مطلعا
فيها تسلك الطلاب للحق مهيعا
فلم يبقى للإشكال في ذاك مطمعا
تقيا نقيا زاهدا متورعا
قلت من طالع حاشيته على الشرح الصغير وحاشية السنوسي علم صدق ما وصفه به قال شيخنا لطف الله بن محمد شاكر بعد أن طالع كتابه لا يوجد في المتأخرين مثله، وشيخنا حفظه الله عزيمة عصرنا.
وفيها توفى العلامة محمد الحنفي المهدي كان من فحول العلماء له فنون عديدة مقروءة مدرس في المعقول والمنقول بتحقيق وتدقيق، وانتفع به كثيرون ولولا اشتغاله بالدنيا لكان نادرة عصره، ولم يصنف مع أهليته كذا قال الجبرتي وليلة مات سمر عند بعض إخوانه وخرج برجله ورافقه الشيخ خليل إلى داره ورجع ووصل خادمه بعد ساعة فوجده ميتا فأخبرت زوجته أنه جامعها ثم استلقى وفارق الدنيا.
وفيها توفى الأستاذ العلامة مصطفى بن محمد بن يوسف الصوفي الشافعي، له مصنفات وله حاشية على ابن قاسم، وحاشية على المطول، وشرح شرح السمرقندي، وله ديوان في مدح النبي
-صلى الله عليه وآله وسلم- وغيرها.
وفيها الشيخ حسين بن حسين كناني بن علي المنصوري الحنفي تقلد مشيخة الحنفية.
وفيها العلامة السيد الهمام الإمام ضياء الدين إسماعيل بن سعيد الشهير بالكشاف صاحب الأدب والنظم المستعذب من ذلك قوله:
علقته لؤلؤ الثغر باسمه
ملكته الروح طوعا ثم قلت له
فقال لي وحي الروح قد علقت
إذا غر الفجر حيس بليل وانبرمت
فحايز وحنين الصبح مشرقا
في قبته من أدم الليل رضعها
فخلت بداره خفت نجوم دجا
وأوفى وولى بعقل غير مختل ... فيه طلعت عذاري بأحلا شكي
متى ازديارك أفديك من ملك
لسانها وهي تثني الجيد من ضحك
منه عسارك ذاك الأسود الحلكي
عليه من شغف أثار معترك
بمثل الخمر في قبة الفلك
في أسود من ظلام الليل محتبكي
من الشراب وسترا غير منتهك
Bogga 61