Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1068: فيها توفى الأمير الحسين بن عبد القادر صاحب عدن وفي
ربيع الأول منها توفى الفقيه الحافظ العلامة عبد الرحمن بن أحمد الحيمي بصنعاء وقبر بجربة الروض وكان في الحفظ لألفاظ السنة النبوية شيخ وحده مدرسا في العلوم على أنواعها مرجعا في الكشاف والعضد وحواشيهما ودرس في جامع الأصول ولما قرأ في هذا الكتاب القاضي شرف الدين الحسن بن يحيى حابس على العلامة المفتي حضر القراءة القاضي وجيه الدين وقال له المفتي القراءة في التحقيق عليك والوقوف في المعنى بين يديك، وناهيك لهذا الاعتراض ومن شهد له حريمه فهو حسبه ونقل عنه انتقل إلى مذهب الشافعي، وفيها عقد عز الإسلام لولده يحيى بن محمد بن الحسن ولاية بتعز والحجرية فأصدر وأورد وسبق غصنه وتأود وأعطى فأحجر الغيث الهامع واستوى فأعطى في عطائه القريب والشاسع، والسر في هذه المعاني والملك السليماني هو الجود والكرم، والبخل واللوم في يلزمان الذم والندم، وفي رجبها هبت ريح بلا مطر، فرفعت العجاج وكسرت الشجر، وفيها مات شيخ القراءات السبع بجامع صنعاء الفقيه علي الصليحي أراد الحج فتوفى عليه.
وفي رمضانها توفى الفقيه العارف عبد الهادي التوبعي الحضرمي الأصل الشافعي ودفن بمقبرة باب اليمن وكان متجردا عن الدنيا مائلا إلى العلم وأهله، وله نحو ستمائة مجلد وهو الذي أخبر بسماع النداء في الهواء للإمام القاسم عليه السلام.
وفيها توفى في صنعاء الفقيه العارف المدرس شرح الأزهار والبيان علي بن جابر الشارح قرأ على إبراهيم حثيث، والسيد المفتي ومما روى عنه أنه ظهر على قبة الإمام يحيى لهبة كالمصباح فقال لشيخه إبراهيم فعزم إليه فوجد المصباح مسرجا فأطفأه فانطفأ ،ثم عاد إلى الظهور بعد الخفاء.
Bogga 402