495

Jaamac Ummahaat

جامع الأمهات

Tifaftire

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Daabacaha

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَتَسَبَّبْ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُقْتَلُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يُضْرَبُ مِئَةً وَيُحْبَسُ بِحَلِفِهِ سَنَةً. فَأَمَّا الْغُرْمُ فَكَالسَّارِقُ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: إِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الْحِرَابَةِ وَإِلا فَفِي ذِمَّتِهِ وَيَغْرَمُ الْوَاحِدُ عَنِ الْجَمِيعِ تَائِبًا أَوْ غَيْرَ تَائِبٍ، وَمَا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْمَالِ الَّذِي سَلَبُوهُ إِنْ طَلَبَهُ طَالِبٌ (١) دُفِعَ إِلَيْهِ بَعْدَ الاسْتِينَاءِ وَالْيَمِينِ وَيَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ وَلَوْ مِنَ الرُّفْقَةِ لا لأَنْفُسِهِمَا وَلَوْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْحِرَابَةِ، فَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ فُلانٌ الْمَشْهُورُ ثَبَتَتِ الْحِرَابَةُ وَإِنْ لَمْ يُعَايِنُوهَا (٢).
الشُّرْبُ:
الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ - شُرْبُ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ مَا يُسْكِرُ جِنْسُهُ مُخْتَارًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلا عُذْرٍ، فَيَجِبُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. وَلا حَدَّ عَلَى مُكْرَهٍ وَلا مُضْطَرٍّ إِلَى الإِسَاغَةِ وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ حَرَامٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِمَا فِيهِ الْخَمْرُ وَلا بِنَجِسٍ، وَفِي الْبَدَوِيِّ (٣) يَدَّعِي جَهْلَ التَّحْرِيمِ: قَوْلانِ، بِخِلافِ مُدَّعِي الْجَهْلِ الْحَدُّ. وَالصَّحِيحُ: أَنْ لا حَدَّ عَلَى الْمُجْتَهِدِ - يَرَى حِلَّ النَّبِيذِ - وَمُقَلِّدِهِ. وَمَنْ ظَنَّ مُسْكِرًا شَرَابًا آخَرَ فَلا حَدَّ، وَيَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ وَبِالإِقْرَارِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّمِّ مِمَّنْ يِعْرِفُهَا كَالشَّرَابِ، وَحَكَمَ بِهِ عُمَرُ ﵁.
وَمُوجِبُهُ: ثَمَانُونَ جَلْدَةً بَعْدَ صَحْوِهِ، وَيُتَشَطَّرُ بِالرِّقِّ. وَالْحُدُودُ كُلُّهَا بِسَوْطٍ وَضَرْبٍ مُعْتَدِلَيْنِ قَاعِدًا غَيْرَ مَرْبُوطٍ مُخَلَّى الْيَدَيْنِ عَلَى الظَّهْرِ وَالْكَفَّيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا، وَيُجَرَّدُ الرَّجُلُ وَيُتْرَكُ عَلَى الْمَرْأَةِ مَا لا يَقِيهَا، وَاسْتُحْسِنَ أَنْ تُجْعَلَ فِي قُفَّةٍ، وَيُؤَخَّرُ حَيْثُ يُخْشَى الْهَلاكُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الزَّانِي.
التَّعْزِيرُ:
وَمَنْ جَنَى مَعْصِيَةً مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ حَقِّ آدَمِيٍّ عَزَّرَهُ الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ بِقَدْرِ

(١) فِي (م): طالبه.
(٢) فِي (م): يعايناها.
(٣) فِي (م): وَفِي التداوي.

1 / 524