Jaamac Ummahaat
جامع الأمهات
Tifaftire
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Daabacaha
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1419 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
هُوَ هَذَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: سَقَطَتَا مَعًا فَإِنْ قَالَ: شَكَكْتُ ثُمَّ قَالَ: زَالَ الشَّكُّ، فَقَالَ الْمَازِرِيُّ: هِيَ مِثْلُ التَّشَكُّكِ قَبْلَ الأَدَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: تَذَكَّرْتُهَا فَالْوَاضِحُ قَبُولُهَا وَثَالِثُهَا لِمَالِكٍ: إِنْ كَانَ مُبَرِّزًا قُبِلَتْ.
الثَّانِيةُ: بَعْدَ الْقَضَاءِ وَقَبْلَ الاسْتِيفَاءِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُسْتَوْفَى الدَّمُ كَالْمَالِ، وَقَالَ أَيْضًا وَغَيْرُهُ: لا يُسْتَوْفَى لِحُرْمَةِ الدَّمِ، وَمِثْلُهُ لَوْ رَجَعَ شُهُودُ الإِحْصَانِ لَجُلِدَ جَلْدَ الْبِكْرِ.
الثَّالِثَةُ: بَعْدَ الاسْتِيفَاءِ فَيُغَرَّمَان الدِّيَةَ وَغَيْرَهَا إِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَمْدُهُمَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَلا يُغَرَّمَانِ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ، فَإِنْ ثَبَتَ عَمْدُهُمَا - فَالدِّيَةُ لابْنِ الْقَاسِمِ، وَالْقِصَاصُ لأَشْهَبَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لا نَصَّ عَنْ مَالِكٍ فِي التَّغْرِيمِ فِي الرُّجُوعِ إِلا أَنَّ أَصْحَابَهُ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَغْرِيمِهِمْ وَما أَتْلَفُوهُ بِالْعَمْدِ (١).
وَلَوْ عَلِمَ الْحَاكِمُ بِكَذِبِهِمْ وَحَكَمَ وَلَمْ يُبَاشِرِ الْقَتْلَ فَحُكْمُهُ حُكْمُهُمْ، وَلَوْ عَلِمَ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ وَبَاشَرَ الْقَتْلَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، فَأَمَّا لَوْ رَجَعَا فِي شَهَادَةِ قَذْفٍ أَوْ شَتْمٍ وَشِبْهِهِ فَالأَدَبُ لا غَيْرُ، وَقَدْ قَالَ الْمَازِرِيُّ: لا خِلافَ فِي تَعَلُّقِ الْغَرَامَةِ بِهِمْ إِذَا شَهِدُوا عَلَى قَتْلِ عَمْدٍ فَاقْتُصَّ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ حَيٌّ، وَأَمَّا الْخِلافُ فِي الْبِدَايَةِ وَفِي الرُّجُوعِ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَبْدَأُ بِالشُّهُودِ فَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ فَمِنَ الْقَاتِلِ، وَقِيلَ: الْمُسْتَحِقُّ مُخَيَّرٌ، وَفِي الرُّجُوعِ، قِيلَ: إِنَّمَا يَرْجِعُ الشُّهُودُ بِمَا أَدَّوْا عَلَى الْقَاتِلِ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ، وَقِيلَ: لا رُجُوعَ فَلَوْ كَانَتْ عَلَى قَتْلٍ خَطَأٍ فَأُخِذَتِ الدَّيِةُ مِنَ
1 / 479