Jaamac Ummahaat
جامع الأمهات
Tifaftire
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Daabacaha
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1419 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
الصَّدَاقَةِ بِإِخْوَةِ النَّسَبِ: قَوْلانِ. وَفِي شَهَادَةِ الرَّجُلِ لِزَوْجِ ابْنَتِهِ أَوْ زَوْجَةِ ابْنِهِ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ مُبَرَّزًا جَازَ. وَفِي شَهَادَةِ الْوَلَدِ لأَحَدِ أَبَوَيْهِ عَلَى الآخَرِ، وَشَهَادِةِ الأَبِ لأَحَدِ وَلَدَيْهِ عَلَى الآخَرِ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ مَيْلٌ لِلشُّهُودِ لَهُ: قَوْلانِ، فَإِنْ ظَهَرَ مَيْلٌ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فَأَوْلَى بِالْجَوَازِ، فَلَوْ كَانَتْ أُمُّهُمَا مُنْكِرَةً لِلطَّلاقِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا لِلأَبِ عَلَيْهَا.
الرَّابِعُ: الْعَدَاوَةُ - لا تُقْبَلُ عَلَيْهِ وَتُقْبَلُ لَهُ عَكْسَ الْقَرَابَةِ وَشَرْطُهُا: أَنْ يَتَكَوَّنَ عَنْ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ مِنْ مَالٍ أَوْ جَاهٍ أَوْ مَنْصِبٍ أَوْ خِصَامٍ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ دَيْنًا يَتَشَوَّفُ بِهِ عَادَةً إِلَى أَدَاءِ نَصِيبِهِ (١)، وَقَالَ سَحْنُونٌ: وَمِثْلُهُ لَوْ شَهِدَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ عَلَى الشَّاهِدِ وَهُوَ فِي خُصُومَتِهِ. أَمَّا الْعَدَاوَةُ الدِّينِيَّةُ فَلا أَثَرَ لَهَا وَأَوْلَى بِقَبُولِهَا، وَفِي شَهَادَةِ الْعَدُوِّ عَلَى ابْنِ عَدُوِّهِ بِمَالٍ، وَما لا يَلْحَقُ الأَبَ مِنْهُ مَعَرَّةٌ - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا تَجُوزُ [وَلَوْ كَانَ مِثْلَ أَبِي شُرَيْحٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: تَجُوزُ]، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: تَجُوزُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وِلايَتِهِ، وَقَالَ أَيْضًا: تَجُوزُ إِذَا كَانَ الأَبُ مَيِّتًا، وَمَنِ امْتَنَعَتْ لَهُ امْتَنَعَتْ فِي تَزْكِيَةِ مَنْ شَهِدَ لَهُ وَتَجْرِيحِ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ، وَمَنِ امْتَنَعَتْ عَلَيْهِ امْتَنَعَتْ فِي الْعَكْسِ.
الْخَامِسُ: الْحِرْصُ عَلَى إِزَالَةِ التَّعْيِيرِ بِإِظْهَارِ الْبَرَاءَةِ أَوْ بِالتَّأَسِّي كَشَهَادَتِهِ فِيمَا يُرَدُّ فِيهِ لِفِسْقٍ أَوْ صِبًا أَوْ رِقٍّ أَوْ كُفْرٍ وَكَشَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَى فِي الزِّنَى اتِّفَاقًا، وَكَشَهَادَةِ مَنْ حُدَّ فِي مِثْلِ مَا حُدَّ فِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: تُقْبَلُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ وَلَدَ الزِّنَى لا يَنْدَفِعُ عَارُهُ بِالتَّوْبَةِ.
السَّادِسُ: الْحِرْصُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي التَّحَمُّلِ وَالأَدَاءِ وَالْقَبُولِ، فَفِي التَّحَمُّلِ - كَالْمُخْتَفِي لِيَتَحَمَّلَهَا: لا تَضُرُّ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مَخْدُوعًا أَوْ خَائِفًا. وَفِي الأَدَاءِ - يَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ طَلَبِهِ، فَفِيمَا تَمَحَّضَ مِنْ حَقِّ
(١) عبارة (م): إِلَى أداء نصيبه.
1 / 472