Jaamac Ummahaat
جامع الأمهات
Tifaftire
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Daabacaha
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1419 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
الْبَيْضِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ حِضْنِهَا. وَإِذَا صَبَغَ الثَّوْبَ خُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَ الْقِيمَةِ وَالثَّوْبِ وَيَدْفَعُ قِيمَةَ الصَّبْغِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الصَّبْغِ، أَمَّا لَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلا لَهُ إِنْ أَخَذَهُ، وَإِذَا ضَرَبَ الطِّينَ لَبِنًا ضَمِنَ مِثْلَهُ، وَإِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ ضَمِنَ قِيمَتَهَا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا لَمْ يَشْوِهَا فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا مَعَ أَرْشِهَا، وَلَوْ غَصَبَ نُقْرَةً فَصَاغَهَا ضَمِنَ مِثْلَهَا، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَخِيطَ الْمَصْنُوعَ وَالْمَصْبُوغَ مَجَّانًا إِذْ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ. وَإِنْ غَصَبَ سَاجَةً أَوْ سَارِيَةً فَلَهُ أَخْذُهَا وَلَوْ بِالْهَدْمِ، [وَمِثْلُهُ لَوْ غَصَبَ لَوْحًا فَجَعَلَهُ فِي سَفِينَةٍ]، وَإِذَا بَنَى الْغَاصِبُ خُيِّرَ الْمَالِكُ فِي أَخْذِهِ وَدَفْعِ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا بَعْدَ إِسْقَاطِ كُلْفَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَتَوَلاهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ، [أَوْ يُؤْمَرُ بِنَقْضِ بِنَائِهِ]، وَإِذَا خَصَى الْعَبْدَ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا وَيُعَاقَبُ، وَلَوْ هَزِلَتِ الْجَارِيَةُ ثُمَّ سَمِنَتْ أَوْ نَسِيَ الْعَبْدُ الصَّنْعَةَ ثُمَّ تَذَكَّرَ انْجَبَرَ.
وَأَمَّا الْمَنَافِعُ فَإِنْ [كَانَتْ] كَالدَّارِ يُغْلِقُهَا، وَالأَرْضِ يُبَوِّرُهَا، وَالدَّابَّةِ [يُعَنِّدُهُا]، وَالْعَبْدِ لا يَسْتَخْدِمُهُ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يَضْمَنُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يَضْمَنُهُ وَصُوِّبَ، فَإِنِ اسْتَغَلَّ أَوِ اسْتَعْمَلَ ضَمِنَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَرُوِيَ: إِلا فِي الْعَبِيدِ وَالدَّوَابِّ، وَرُوِيَ: لا يَضْمَنُ مُطْلَقًا، وَأَمَّا الْبُضْعُ فَلا يَضْمَنُ إِلا بِاسْتِيفَائِهِ لا بِفَوَاتِهِ، فَفِي الْحُرَّةِ صَدَاقُ مِثْلِهَا، وَفِي الأَمَةِ مَا نَقَصَهَا، وَكَذَلِكَ مَنْفَعَةُ الْحُرِّ، [وَإِذَا غَصَبَ دَارًا خَرَابًا أَوْ مَرْكِبًا نَخِرًا فَأَصْلَحَهُ فَأَغَلَّ، فَقَالَ أَشْهَبُ: مَا زَادَ فَلِلْغَاصِبِ]، وَلَوْ غَصَبَ مَا صَادَ بِهِ وَفَرَّعْنَا عَلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ لِلْمَالِكِ فَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَالصَّيْدُ لِمَالِكِهِ اتِّفَاقًا، وَإِنْ كَانَ كَالسَّيْفِ، وَإِنْ كَالسَّيْفِ وَالشَّبَكَةِ، وَالْحَبْلِ فَلِلْغَاصِبِ اتِّفَاقًا، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَالْفَرَسُ كَالسَّيْفِ، وَإِنْ كَانَ خَارِجًا فَعَلَى قَوْلَيْنِ بِنَاءً عَلَى التَّشْبِيهِ بِهِمَا [أَمَّا لَوْ طَرَدَ طَارِدٌ الصَّيْدَ قَاصِدًا أَنْ يَقَعَ فِي الْحِبَالَةِ لَوْلاهُمَا لَمْ
1 / 412