460

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَلِهَذَا كَانَ رَأس الْإِيمَان الْحبّ فِي الله والبغض فِي الله وَكَانَ من احب لله وَأبْغض لله وَأعْطِي لله وَمنع لله فقد اسْتكْمل الْإِيمَان
فالمحبة والإرادة أصل فِي وجود البغض وَالْكَرَاهَة وَالْأَصْل فِي زَوَال البغيض الْمَكْرُوه فَلَا يُوجد البغض إِلَّا لمحبة وَلَا يَزُول البغيض إِلَّا لمحبة
فالمحبة أصل كل أَمر مَوْجُود وأصل دفع كل مَا يطْلب الْوُجُود وَدفع مَا يطْلب الْوُجُود أَمر مَوْجُود لكنه مَانع من وجود ضِدّه فَهُوَ أصل كل مَوْجُود من بغيض ومانع ولوازمهما
وَهَذَا الْقدر الَّذِي ذَكرْنَاهُ من أَن الْمحبَّة والإرادة اصل كل حَرَكَة فِي الْعَالم فقد بَينا فِي الْقَوَاعِد وَغَيرهَا أَن هَذَا ينْدَرج فِيهِ كل حَرَكَة وَعمل فَإِن مَا فِي الْأَجْسَام من حركه طبعية فَإِنَّمَا أَصْلهَا السّكُون فَإِنَّهُ إِذا خرجت عَن مستقرها كَانَت بطبعها تطلب مستقرها وَمَا فِيهَا من حَرَكَة قسرية فأصلها من القاسر القاهر فَلم تبْق حَرَكَة اختيارية إِلَّا عَن الْإِرَادَة
والحركات إِمَّا إرادية وَإِمَّا طبعية وَإِمَّا قسرية لِأَن الْفَاعِل المتحرك إِن كَانَ لَهُ شُعُور بهَا فَهِيَ الإرادية وَإِن لم يكن لَهُ شُعُور فَإِن كَانَت على وفْق طبع المتحرك فَهِيَ الطبعية وَإِن كَانَت على خلاف ذَلِك فَهِيَ القسرية
وَبينا أَن مَا السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا من حَرَكَة الأفلاك وَالشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم وحركة الرِّيَاح والسحاب والمطر والنبات وَغير ذَلِك فَإِنَّمَا هُوَ بملائكة الله تَعَالَى الموكلة بالسموات وَالْأَرْض الَّذين لَا يسبقونه بالْقَوْل وهم بأَمْره يعْملُونَ

2 / 195