458

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Noocyada
Hanbali
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فصل فِي الْحبّ والبغض
لأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن تَيْمِية
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم على الله توكلي
الْحَمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه وَنَسْتَغْفِرهُ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وَمن سيئات أَعمالنَا من يهده الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ ونشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ونشهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وحبيبه وخليله وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا
أما بعد فَهَذِهِ قَاعِدَة عَظِيمَة فِي الْمحبَّة وَمَا يتَعَلَّق بهَا من جمع الإِمَام الْعَلامَة شيخ الْإِسْلَام بركَة الْأَنَام بَقِيَّة السّلف الْكِرَام أَبى الْعَبَّاس أَحْمد بن الشَّيْخ شهَاب الدَّين عبد الْحَلِيم بن الشيح مجد الدَّين أَبى البركات عبد السَّلَام ابْن تيميه ﵁ وأرضاه
الْحبّ والإرادة أصل كل فعل وحركة فِي الْعَالم والبغض وَالْكَرَاهَة أصل كل ترك فِيهِ
قَالَ ﵁ فصل فِي الْحبّ والبغض والمحمود من ذَلِك والمذموم وأصل كل فعل وحركة فِي الْعَالم من الْحبّ والإرادة فَهُوَ أصل كل فعل ومبدؤه كَمَا أَن البغض وَالْكَرَاهَة مَانع وصاد لكل مَا انْعَقَد بِسَبَبِهِ ومادته فَهُوَ أصل كل ترك إِذا فسر التّرْك بِالْأَمر الوجودي كَمَا يفسره بذلك أَكثر أهل النّظر
وَإِذا عني بِالتّرْكِ مُجَرّد عدم الْفِعْل فَعدم الْفِعْل تَارَة يكون لعدم مقتضيه من الْمحبَّة والإرادة ولوازمهما وَقد يكون لوُجُود مانعه من البغض وَالْكَرَاهَة وَغَيرهمَا

2 / 193