629

Jamic Masail

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
لما خَاضَ النَّاس فِي مسَائِل الْقدر ابتدع طوائف مِنْهُم مقالات مُخَالفَة للْكتاب وَالسّنة:
وَذَلِكَ أَن النَّاس لما خَاضُوا فِي مسَائِل الْقدر وَلم يخلق الله وَيَأْمُر وَنَحْو ذَلِك بِغَيْر هدي من الله فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا
بدع الْقَدَرِيَّة
فَزعم فريق أَنه لَا يخلق أحدا من الْأَشْخَاص إِلَّا لأجل مصلحَة الْمَخْلُوق وَلَا يَأْمُرهُ إِلَّا لِأَن أمره مصلحَة لَهُ أَيْضا وَإِنَّمَا العَبْد هُوَ الَّذِي صرف عَن نَفسه الْمصلحَة وَفعل الْمفْسدَة بِغَيْر قدرَة الرب وَبِغير مَشِيئَته وهم إِنَّمَا قصدُوا بهَا تَنْزِيه الرب عَن الظُّلم وَالْعَيْب وَوَصفه بالحكمة وَالْعدْل وَالْإِحْسَان لَكِن سلبوه علمه وَقدرته وكتابته وخلقه وَنَفَوْا مَشِيئَته وعمومها
فَقَالَ قوم مِنْهُم إِنَّه لَا يعلم وَلَا يكْتب مَا يكون من الْعباد حَتَّى يفعلوه
وَقَالَ آخَرُونَ بل علم ذَلِك وَعلم أَنهم لَا يطيعونه وَلَا يَفْعَلُونَ إِلَّا مَا يضرهم وَمَعَ هَذَا فقصد تعريفهم بالخلق وَالْأَمر للمنفعة الْخَالِصَة الدائمة
فَقَالَ لَهُم النَّاس من علم أَن مَقْصُوده من الْخَيْر لَا يكون وَقد سعي فِي حُصُوله بمنتهى قدرته كَانَ من أَجْهَل الفاعلين وأسفههم فنزهوه عَن قَلِيل من السَّفه بِالْتِزَام مَا هُوَ أَكثر مِنْهُ وَزَعَمُوا أَنه لَا يقدر إِلَّا على مَا فعل بهم فسلبوه قدرته

2 / 364