601

Jamic Masail

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَأخْبر سُبْحَانَهُ أَن الْفِرَار من الْقَتْل أَو الْمَوْت لَا ينفع فَلَا فَائِدَة فِيهِ وَأَنه لَو نفع لم ينفع إِلَّا قَلِيلا إِذْ لَا بُد من الْمَوْت
وَأخْبر أَن العَبْد لَا يعصمه من الله أحد إِن أَرَادَ بِهِ سوءا أَو أَرَادَ بِهِ رَحْمَة وَلَيْسَ لَهُ من دون الله ولي وَلَا نصير فَأَيْنَ نفر من أمره وَحكمه وَلَا ملْجأ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ قَالَ تَعَالَى فَفرُّوا إِلَى الله إِنِّي لكم مِنْهُ نَذِير مُبين وَهَذَا أَمر يعرفهُ النَّاس من أهل طَاعَة الله وَأهل مَعْصِيَته كَمَا قَالَ أَبُو حَازِم الْحَكِيم لما يلقِي الَّذِي لَا يَتَّقِي الله من معالجه الْخلق أعظم مِمَّا يلقاه الَّذِي يَتَّقِي الله من معالجة التَّقْوَى
وَالله تَعَالَى قد جعل أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أعظمهم بلَاء كَمَا قيل للنَّبِي أَي النَّاس أَشد بلَاء قَالَ الْأَنْبِيَاء ثمَّ الصالحون ثمَّ الأمثل فالأمثل يَبْتَلِي الرجل على حسب دينه فَإِن كَانَ فِي دينه صلابة زيد فِي بلائه وَإِن كَانَ فِي دينه رقة خفف عَنهُ وَلَا يزَال الْبلَاء بِالْمُؤمنِ حَتَّى يمشي على الأَرْض وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَة
وَمن هَذَا أَن الله شرع من عَذَاب الْكفَّار بعد نزُول التَّوْرَاة بأيدي الْمُؤمنِينَ فِي الْجِهَاد مَا لم يكن قبل ذَلِك حَتَّى إِنَّه قيل لم ينزل بعد التَّوْرَاة عَذَاب عَام من السَّمَاء للأمم كَمَا قَالَ تَعَالَى وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب من بعد مَا أهلكنا

2 / 336