410

Jamic Masail

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
يجب عَلَيْهِ من حُقُوق الله تَعَالَى وَحُقُوق عباده أَو يدع الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله لما فِي فعل ذَلِك من أَذَى بعض النَّاس والانتقام مِنْهُم حَتَّى يستولي الْكفَّار والفجار على الصَّالِحين الْأَبْرَار فَلَا ينظر الْمصلحَة الراجحة فِي ذَلِك.
وَقد قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ قل قتال فِيهِ كَبِير وَصد عَن سَبِيل الله وَكفر بِهِ وَالْمَسْجِد الْحَرَام وَإِخْرَاج أَهله مِنْهُ أكبر عِنْد الله والفتنة أكبر من الْقَتْل﴾ . يَقُول ﷾: وَإِن كَانَ قتل النُّفُوس فِيهِ شَرّ فالفتنة الْحَاصِلَة بالْكفْر، وَظُهُور أَهله أعظم من ذَلِك فَيدْفَع أعظم الفسادين بِالْتِزَام أدناهما.
وَكَذَلِكَ الَّذِي يدع ذبح الْحَيَوَان أَو يرى أَن فِي ذبحه ظلما لَهُ هُوَ جَاهِل فَإِن هَذَا الْحَيَوَان لَا بُد أَن يَمُوت فَإِذا قتل لمَنْفَعَة الْآدَمِيّين وحاجتهم كَانَ خيرا من أَن يَمُوت موتا لَا ينْتَفع بِهِ أحد والآدمي أكمل مِنْهُ وَلَا تتمّ مصْلحَته إِلَّا بِاسْتِعْمَال الْحَيَوَان فِي الْأكل وَالرُّكُوب وَنَحْو ذَلِك؛ لَكِن مَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ من تعذيبه نهى الله عَنهُ كصبر الْبَهَائِم وذبحها فِي غير الْحلق واللبة مَعَ الْقُدْرَة على ذَلِك وَأوجب الله الْإِحْسَان بِحَسب الْإِمْكَان فِيمَا أَبَاحَهُ من الْقَتْل وَالذّبْح. كَمَا فِي صَحِيح مُسلم عَن شَدَّاد بن أَوْس عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " ﴿إِن الله كتب

2 / 142