371

Jamic Masail

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Tifaftire

د. محمد رشاد سالم

Daabacaha

دار العطاء

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
لَهُ وَغَيره لم يعلم، وَمثل من رأى ضَالَّة أَخذهَا وَلم يعرفهَا لعلمه بِأَنَّهُ أَتَى بهَا هَدِيَّة لَهُ وَنَحْو ذَلِك. وَمثل هَذَا كثير عِنْد أهل الإلهام الصَّحِيح.
و(النَّوْع الثَّانِي) عكس هَذَا. وَهُوَ أَنهم يتبعُون هواهم لَا أَمر الله؛ فَهَؤُلَاءِ لَا يَفْعَلُونَ وَلَا يأمرون إِلَّا بِمَا يحبونه بهواهم وَلَا يتركون وَينْهَوْنَ إِلَّا عَن مَا يكرهونه بهواهم وَهَؤُلَاء شَرّ الْخلق. قَالَ تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْت من اتخذ إلهه هَوَاهُ أفأنت تكون عَلَيْهِ وَكيلا﴾ قَالَ الْحسن: هُوَ الْمُنَافِق لَا يهوى شَيْئا إِلَّا رَكبه.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمن أضلّ مِمَّن اتبع هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله﴾ وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز: لَا تكن مِمَّن يتبع الْحق إِذا وَافق هَوَاهُ وَيُخَالِفهُ إِذا خَالف هَوَاهُ فَإِذا أَنْت لَا تثاب على مَا اتبعته من الْحق وتعاقب على مَا خالفته. وَهُوَ كَمَا قَالَ ﵁ لِأَنَّهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ إِنَّمَا قصد اتِّبَاع هَوَاهُ لم يعْمل لله.

2 / 103