523

وتؤخذ من الصغير والكبير والرجل والمرأة من أموالهم كأموال المسلمين، وذلك أن نصارى تغلب قدموا على عمر بن الخطاب ~ فأمر بقص نواصيهم، وقلب شرك نعالهم، وأن يركبوا الأكف، ويجعلوا في أوساطهم علامة يعرفون بها من زي المسلمين من الهمايين. وجعل في أموالهم الخمس، وقال: "ذلوا أذلكم الله"، ولا جزية عليهم.

وعلى عمالهم في حصصهم العشر، وهم عليهم الخمس إذا كان عاملهم مسلما.

وكل ما يصير إليهم في أموال المسلمين أو غيره فعليهم فيه الخمس من الحروث والمواشي. وما تجب فيه الصدقة فعليهم الخمس، وما لا صدقة فيه فلا شيء عليهم فيه.

وليس لهم أن يخرجوا بأموالهم من الماشية إلى أرض الشرك إذا كانت تجري فيها الصدقة، وما اشترى المسلم من أموالهم فإنما على المسلم فيه العشر.

وقد «كان نصارى فدك صالحوا النبي ^ على النصف من أرض فدك»، وكذلك أبو بكر من بعده وعمر، وقد كانوا جعلوا على أهل نجران من النصارى شيئا جعلوه في الصلح عليهم.

مسألة: [في زكاة البحر]

- وسأل عن زكاة البحر؟

قيل له: زكاة المسلمين من البحر كزكاة البر، وكل من وجبت عليه زكاة في ماله بعد حول السنة في بر أو بحر أخذت منه الزكاة إن كان من المسلمين، وإن كان سلع قومت بسعر يومها وأخذ منهم الزكاة. ولا تنقص عما فرض الله فيها.

فأما من يقدم من البحر من أهل الحرب فلا صدقة عليهم. وقد أخذ المسلمون من أموالهم مثل ما يؤخذ من المسلمين.

وقد روي عن عمر بن الخطاب ~ أنه سئل عن مثل هذه الأموال؟ فقال: "خذوا منهم مثل ما يأخذ ملوكهم".

Bogga 143