366

وأما الاستنجاء من البول والغائط فيعرك حتى تطيب النفس ولا يشك في ذلك؛ لأنه لا يوقف على تحديد ذلك لكثرته وقلته ورقته وغلظه.

وقد قال بعض: إذا ذهب اللين وجاء القشح من استنجاء الغائط علم أنه قد طهر، وأما ما يبقى من العرف في اليد فبعض لم ير به بأسا؛ لأنه عرض ليس بنجاسة بعينها.

فأما أن يحد في العرك حدا؛ فقد قيل: بعشر في الغائط وخمس في البول، وذلك لا يصح في كل الأحوال لما قد قلنا.

ومن قعد في نهر وعرك ثلاث مرات؛ فعن بعض: أنه قد طهر.

وأما من قعد في البحر لغسل جنابة أو نجاسة أو وضوء فضربه الموج حتى ينظفه أجزأه ذلك، وكذلك النهر الذي له حركة.

وقد قيل: من قعد في غيث للغسل من الجنابة فضربه ونظفه فقد طهر، وذلك إذا قصد بنيته لذلك.

وأما غسل الثياب فلا يجزئ إلا العرك لها.

كذلك غسل النجاسة من البول والغائط فلا يجزئ إلا بالعرك، والله أعلم.

وقد اختلفوا فيمن نسي المضمضة والاستنشاق وصلى؛ فقال قوم: يعيد. وقال آخرون: لا إعادة عليه.

وكذلك الذي أخذ له من شعره فقد اختلفوا فيه: قال قوم: يعيد الوضوء. وقال آخرون: يعيد يمسح ما أخذ له من ذلك. وإن أخد شعر رأسه مسحه وإن نتف شعرة بل مكانها، كذلك الجلدة. وقد قال قوم: لا شيء عليه في ذلك، ولا يبل ذلك؛ لأنه قد مسح من قبل.

وأما الجنب إذا نسي المضمضة والاستنشاق أعادهما؛ لأنهما فرض وأعاد الصلاة إن كان صلى.

ومن كان به نجاسة في بدنه لم يجزه وضوؤه حتى يغسل ذلك، ثم يبتدئ الوضوء.

وليس على من يتوضأ من بول أو غائط أن يدخل يده في دبره وإنما عليه أن يغسل ما ظهر.

وكذلك من غسل منخريه من رعاف، أو فمه من قيء فليس عليه إدخال يده.

وأما ما طار في الاستنجاء من الثلاث نجس، فلا بأس بعد الثلاث ما طار به.

Bogga 366