Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما من قال بالتفرقة بين بول الجارية وبول الصبي فإنه قال إن النبي ^ قال: «إن بول الجارية يعرك».
وقد قال بعضهم: إن البول كله يعرك؛ لأن مجرى البول مجرى الدم، ودم الجارية والغلام سواء في النجاسة.
وأما ما في بطون الأنعام وكروشها نجسة وفيها نجس.
والجرة مختلف فيها، وأعراقها مختلف فيها.
وأما ما يصان من الدواب ويحبس فلا بأس بعرقه، والاختلاف فيما لا يصان ولا يحبس، فأحب قول من لا ينجس ذلك؛ لأنه إذا كان طاهرا ظهره بعرقه لا ينجس، كما أن لعابه ومخاطه لا ينجس.
وفي الجمال نجس، وأما سلحها فلا بأس به إلا ما ضربته بأذنابها فإنه قيل: إنه ينجس؛ لما يعلم من مداومته لرطوبة البول فيه، حيث يبول بالذنب، وقد رخص بعض فيما ضربت بأذنابها وفي الشرب من بولها وقيئها في السفر، والله أعلم.
مسألة: الاستنجاء والشك فيه
- وسأل عن من شك في وضوئه بعد أن خرج منه؟
قيل له: من شك في وضوئه بعد أن خرج منه فلا نقض عليه، ولا يرجع إلى الشك، وإن شك في عضو أنه لم يغسله بعد أن خرج منه لم يرجع إلى ذلك، ولولا ذلك لكان الإنسان لا يبرح يتوضأ.
ولو شك في وضوئه كله بعد أن خرج منه لم يرجع إلى الشك. ومن شك أنه لم يحكم الاستنجاء أو لم يغسل عضوا لم يرجع إلى الشك، وإن شك وهو بعد ذلك لم يخرج حتى يحكمه، وإنما يرجع إذا خرج من الحد وأدى الفرض ثم شك فيه، وكذلك لو شك في الغسل بعد أن خرج منه لم يرجع إلى الشك.
ومن أراق البول ولم يفض بوله على سمة ذكره فلا استنجاء عليه؛ لأنه ليس عليه تطهير إلا ما ظهر. وكذلك الغائط ما خرج منه ولم يفض فلا استنجاء عليه. وإنما أثنى الله على أهل قباء إذ كانوا يمرون /261/الماء على أثر البول والغائط، فإذا لم يظهر للبول والغائط أثر لم يلزم الاستنجاء.
Bogga 365