Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن ذلك أن الله تعالى أمر إبليس بالسجود لآدم فعصى وامتنع، ثم عرض عليه التوبة، وكفر بإصراره؛ فجعله شيطانا مريدا، ولعنه وأعد له عذابا مهينا ومن اتبعه، قال: { لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين}، فصار إمام المصرين حين أصر ولم يتب، وعصى الله ولم يرجع إلى طاعته، ثم وسوس لآدم حتى أكل الشجرة التي نهاه الله عن أكلها، وقال الله له: { ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين * قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}، فتابا وتاب الله عليهما، فصار آدم إمام التائبين ، وإبليس إمام المصرين وهما فريقان.
فمن عصى وأصر كفر، ومن آمن وتاب تاب الله عليه، وخرج من الكفر بالتوبة ورجع إلى الحق، قال الله تعالى: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم}، {من قريب}: من قبل أن ينزل بأحدهم الموت.
Bogga 211