Isku-darka Agabka
جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية
Daabacaha
المطبعة الشرفية - مصر
Goobta Daabacaadda
طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته
الْأَخْلَاقِ، وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِبَعْضِهِمْ فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ بِالِاتِّفَاقِ، وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ هُوَ الْمُوَلِّي الذَّاهِبُ، يَعْنِي أَنَّهُ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَّبِعُ لَهُمْ فَإِذَا قَفَّى لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَفِي مَعْنَاهُ الْعَاقِبُ وَالْحَمْلُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ أَوْلَى كَمَا لَا يَخْفَى وَرُوِيَ بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ: أَنَا الَّذِي قُفِّيَ بِي عَلَى آثَارِ الْأَنْبِيَاءِ أَيْ: أُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ بَعْدَهُمْ وَخُتِمَ بِي الرِّسَالَةُ يُقَالُ: قَفَوْتُ أَثَرَ فُلَانٍ أَيْ: تَبِعْتُهُ وَقَفَّيْتُ عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَيْ: أَتْبَعْتُهُ إِيَّاهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا فَحَذَفَ حَرْفَ الصِّلَةِ فِي الْحَدِيثِ تَخْفِيفًا (وَنَبِيُّ الْمَلَاحِمِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ الْمَلْحَمَةِ، وَهِيَ الْحَرْبُ ذَاتُ الْقِتَالِ الشَّدِيدِ وَسُمِّيَ بِهَا لِاشْتِبَاكِ النَّاسِ فِيهَا كَالسَّدَى وَاللُّحْمَةِ فِي الثَّوْبِ، وَقِيلَ لِكَثْرَةِ لُحُومِ الْقَتْلَى فِيهَا، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى كَثْرَةِ الْجِهَادِ مَعَ الْكُفَّارِ فِي أَيَّامِ دَوْلَتِهِ وَكَذَا بَعْدَهُ مُسْتَمِرٌّ فِي أُمَّتِهِ إِلَى أَنْ يَقْتُلَ آخِرَهُمُ الدَّجَّالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْأَحْوَالِ، وَفِي الْقَامُوسِ سُمِّيَ نَبِيَّ الْمَلَاحِمِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِالْتِيَامِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ، وَقَالَ شَارِحٌ: الْمَلْحَمَةُ الْوَقْعَةُ الْعَظِيمَةُ فِي الْفِتْنَةِ قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ الْأَسْمَاءِ
لِأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي الْكُتُبِ السَّابِقَةِ وَمَعْلُومَةٌ لِلْأُمَمِ السَّالِفَةِ.
(حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ) بِالتَّصْغِيرِ (أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ زِرٍّ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ (عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ) أَيْ: نَحْوَ مَبْنَاهُ (بِمَعْنَاهُ) أَيْ: فِي مُؤَدَّاهُ (هَكَذَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ)
(بَابُ مَا جَاءَ فِي عَيْشِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -)
أَيْ فِي كَيْفِيَّةِ مَعِيشَتِهِ فِي أَيَّامِ حَيَاتِهِ إِلَى وَقْتِ مَمَاتِهِ وَتَقَدَّمَ زِيَادَةُ بَسْطٍ فِي تَحْقِيقِ لَفْظِ الْعَيْشِ فِي الْبَابِ السَّابِقِ أَوَّلَ الْكِتَابِ، وَهُوَ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ أَوْ مِنَ النُّسَّاخِ وَالْكُتَّابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَّا فَالْأَظْهَرُ جَعْلُهُ بَابًا
2 / 184