620

Istilam

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Tifaftire

د. نايف بن نافع العمري

Daabacaha

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

ما بين

Goobta Daabacaadda

القاهرة

ضعفت الحرمة المتعلقة به فلم تكمل الجناية بارتكابه بل خفت وإذا خفت لم يعمل في إفساد الإحرام.
أما في مسألتنا فالإحرام على تمامه وكماله فكملت أيضًا حرمة الوطء وإذا كلمت حرمة الوطء عظمت الجناية بارتكابه فأفسد الحج كما يفسد قبل الوقوف.
وأما طريقة أبي زيد: فليست بشيء، لأن أفعال الحج وإن انفصل بعضها عن البعض مكانًا وزمانًا ولكن عند الحج جمع الكل فيتعدى الفساد من البعض إلى البعض، وتحقيق هذا هو أن هذه الأفعال ليست بعبادات بأنفسها وإنما صارت عبادات لأنها أفعال الحج، ألا ترى أنه لو وقف أو سعى أو رمى لا في الحج لا يكون فعله شيئًا. فثبت أن هذه الأفعال إنما صارت عبادة لأجل أنها من الحج وإذا كانت صحتها عبادة لأجل أنها من الحج فيكون عند الحج جامعًا للكل وتصير جميع الأحوال كأنها شيء واحد في العبادة فيتعدى الفساد من البعض إلى البعض كما يتعدى في الصلاة والتعدي قد يكون في فعل لاحق وقد يكون في فعل سابق ففسد الوقوف والطواف جميعًا/ ففسد حجه.
وأما ما قالوا: من الترجيح.
فهوس، لأنههم إذا سلموا فساد الطواف بفساد الإحرام لأجل الوطء لا يمكن القول بعد ذلك بصحة الحج.
لأن الحج لا يتأدى بطواف فاسد، وإن قالوا: يفسد الإحرام بالوطء فقد منعوا عمل الوطء مع كونه عاملًا في الإفساد ومع وجود محل العمل وهذا لا يجوز، والله تعالى أعلم بالصواب.
* * *

2 / 334