الاستذكار
الاستذكار
Tifaftire
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1421 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
﵇ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّجُلِ «إِذَا أَرَدْتَ الصَّلَاةَ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ كَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ» الْحَدِيثَ
فعلمه ما كان من الصلاة واجبا سكت لَهُ عَنْ كُلِّ مَا كَانَ مِنْهُ مَسْنُونًا وَمُسْتَحَبًّا مِثْلَ التَّكْبِيرِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ وَالتَّسْبِيحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
فَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَاجِبٌ فِعْلُهَا مَعَ قَوْلِهِ ﵇ «تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ»
رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
وَمِنْهَا حَدِيثُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عن محمد بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلَيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ»
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَوِ افْتَتَحَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ بِسَبْعِينَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَلَمْ يُكَبِّرْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنَّ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ لَمْ يُجْزِهِ
وَهَذَا تَصْحِيحٌ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ لِحَدِيثِ «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» وَتَدَيُّنٌ مِنْهُ بِهِ وَهُوَ إِمَامٌ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ وَمَعْرِفَةِ صَحِيحِهِ مِنْ سَقِيمِهِ وَحَسْبُكَ بِهِ
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَطَائِفَةٌ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَأْمُومِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ إِنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنَّ الْإِمَامَ إِذَا لَمْ يُكَبِّرْ لِلْإِحْرَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ وَهَذَا يَقْضِي عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمَأْمُومِ
وَالصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِهِ إِيجَابُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَأَنَّهَا فَرْضٌ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَكُلُّ مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ فَمُخْطِئٌ مَحْجُوجٌ بِمَا وَصَفْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حِينِ تَكْبِيرِ الْمَأْمُومِ إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ تَكْبِيرَةَ الإحرام
1 / 419