الاستذكار
الاستذكار
Tifaftire
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1421 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وَإِنْ نَسِيَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ سَجَدَ أَيْضًا لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ التَّكْبِيرَةَ الْوَاحِدَةَ لَا سَهْوَ عَلَى مَنْ سَهَا عَنْهَا
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُظْمَ التَّكْبِيرِ وَجُمْلَتَهُ عِنْدَهُ فَرْضٌ وَأَنَّ الْيَسِيرَ مِنْهُ مُتَجَاوَزٌ عَنْهُ
وقال أصبغ بن الفرج وبن عَبْدِ الْحَكَمِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يُكَبِّرْ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا شَيْءٌ إِذَا كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَإِنْ فَعَلَهُ سَاهِيًا سَجَدَ لِلسَّهْوِ فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ التَّكْبِيرَ عَامِدًا لِأَنَّهُ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ فَعَلَ فَقَدْ أَسَاءَ وَصَلَاتُهُ مَاضِيَةٌ
وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ جَمَاعَةٌ مِنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنَ الشَّافِعِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ والمالكيين غير من ذهب منهم مذهب بن الْقَاسِمِ
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ الْفَرَائِضُ فِي الصَّلَاةِ خَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً أَوَّلُهَا النِّيَّةُ ثُمَّ الطَّهَارَةُ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَالْقِيَامُ إِلَى الصَّلَاةِ وَمَعْرِفَةُ دُخُولِ الْوَقْتِ وَالتَّوَجُّهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَقِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ وَالرُّكُوعُ وَرَفْعُ الرَّأْسِ مِنْهُ وَالسُّجُودُ وَرَفْعُ الرَّأْسِ مِنْهُ وَالْقُعُودُ الْأَخِيرُ وَالسَّلَامُ وَقَطْعُ الْكَلَامِ
فَلَمْ يَذْكُرِ الْأَبْهَرِيُّ مِنَ التَّكْبِيرِ فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ
ثُمَّ ذَكَرَ سُنَنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ
وَسُنَنُ الصَّلَاةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سُنَّةً أَوَّلُهَا الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ وَالسُّورَةُ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَالتَّكْبِيرُ كُلُّهُ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَالِاسْتِوَاءُ مِنَ الرُّكُوعِ وَمِنَ السُّجُودِ وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالتَّسْبِيحُ فِي السُّجُودِ وَالتَّشَهُّدُ وَالْجَهْرُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالسِّرُّ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ وَأَخَذُ الرِّدَاءِ وَرَدُّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ
فَذَكَرَ فِي سُنَنِ الصَّلَاةِ وَالتَّكْبِيرُ كُلُّهُ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ
وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ بِالْأَمْصَارِ
وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَذَهَبَ مَالِكٌ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَرْضٌ وَاجِبٌ مِنَ فُرُوضِ الصَّلَاةِ
وَالْحُجَّةُ لَهُمُ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ وَرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ
1 / 418