188

Islamic Creeds

العقائد الإسلامية

Daabacaha

دار الكتاب العربي

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
وما كان الرسول ﷺ يعلم شيئًا من النبوة، ولا ما يتصل بالذات العلية، فجريان هذه الأعمال على يديه، إنما هو دليل الإعجاز؛ لأن المتعلمين الذين ينقطعون للعلم والبحث، ليعجزون أن يصنعوا شيئًا مما فعله الرسول ﷺ.
ولا ريب أن هذا تأييد وتوفيق من الله ﵎، والقرآن يقول:
﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (١).
ولقد كان ذلك معروفًا لدى خصومه، وكان يواجههم به، ولم يستطع أحد منهم أن يشكك فى هذه الحقيقة السافرة، فيقول الله تعالى:
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (يونس: ١٥» قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (٢).
ثالثًا: الصدق، فلم يُعلم عن الرسول ﷺ أنه كذب قط قبل البعثة ولا بعدها، ولقد جاءه الوحى، فذهب إلى خديجة، وقال لها: «لقد خشيت على نفسى»، فقالت له: كلا والله لا يُخزيك الله أبدًا، إنك لتصدق

(١) سورة العنكبوت - الآية ٤٨.
(٢) سورة يونس - الآية ١٥، ١٦.

1 / 204