183

Islamic Creeds

العقائد الإسلامية

Daabacaha

دار الكتاب العربي

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
والذى رفعه الله درجات هو سيدنا محمد ﷺ.
وأدل دليل على هذا ما جاء فى سورة آل عمران من تبشير الأنبياء به، وأخذ العهد والميثاق عليهم بالإيمان به ونصرته، إن هم أدركوا بعثته.
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ (١).
وروى عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «والله لو كان موسى حيًا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعنى».
وأما منعه ﷺ من التفضيل بين أنبياء الله، وقوله: «لا تفضلوا بين أنبياء الله».
فالقصد منه منع الغلو فى تعظيمهم من جهة، وكف المسلمين عن تنقيص أحد من إخوانه الأنبياء من جهة أخرى.
* ختم النبوة والرسالة:
الأنبياء جميعًا - صلوات الله وسلامه عليهم - كانت مهمتهم أن ينقذوا الناس ويخرجوهم من الظلمات إلى النور، فكانوا دائمًا دعاة الخير، وأئمة الإصلاح، وحملة المشاعل فى الدنيا المظلمة .. وكان كل واحد منهم يأتى عقب الآخر، ليتمم ما بناه مَن قبله، فيزيد فى الإصلاح لبنة حتى استكمل البناء بخاتمهم محمد ﷺ،

(١) سورة آل عمران - الآية ٨١.

1 / 199