875

Iqtidab

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

Tifaftire

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

Daabacaha

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

Noocyada
Philology
Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
نفسه، ولو جاء بالكلام على لفظ الغيبة لكان أحسن، ولكنه أراد تأكيد البيان ورفع الإشكال.
وذهب يعقوب - ومن كتابه نقل ابن قتيبة هذه الأبواب - إلى أن (عن) ههنا بمعنى (على)، وإنما قال ذل لأنه جعل قوله أفضلت من قوله: أفضلت على الرجل: إذا أوليته فضلًا، وأفضلت هذه تتعدى بعلى لأنها بمعنى الإنعام، ومعناه أنك لم تنعم علي بأن شرفتني فتعتد بذلك على. وقد يجوز أن يكون من قولهم أعطى وأفضل: إذا زاد على الواجب. وأفضل هذه أيضًا تتعدى بعلى؛ يقال أفضل على كذا: أي زاد عليه فضله. وقد يجوز أن يكون من قولهم أفضل الرجل: إذا صار ذا فضل في نفسه، فيكون معناه ليس لك فضل تنفرد به عني وتحوزه دوني، فتكون (عن) ههنا واقعة موقعها غير مبدلة من (على). وقوله: لا أفضلت معناه: لم تفضل، والعرب تقرن (لا) بالفعل الماضي فينوب ذلك مناب (لم) إذا قرنت بالفعل المستقبل؛ فمن ذلك قوله تعالى (فلا صدق ولا صلى) معناه: لم يصدق ولم يصل. ومنه قول أبي خراش:
إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما
أي لم يلم بذنب. وبعد بيت ذي الإصبع:
ولا تقوت عيالي يوم مسغبة ... ولا بنفسك في العزاء تكفيني
* * *
وأنشد في هذا الباب:
(٣١٥)
(تدحرج عن ذي سامه المتقارب)

3 / 362