نمدهم بالماء لا من هوانهم ... ولكن إذا ما ضاق أمر يوسع
يصف إبلًا، والإهلال: رفع الصوت. يقول يدعو بعضنا بعضًا: هاتوا ما عندكم من القِرى وعجلوا به، والمصابيح ههنا: الآنية التي يصبح بها، أي يسقى بها الصبوح. وقوله (لها أمر حزم لا يفرق مجمع) يقول أصحاب هذه الإبل آخذون في أمرها بالحزم لا تختلف كلمتهم ولا يخذل بعضهم بعضًا، وقوله: نمدهم بالماء: يقول: إذا أكثر علينا الأضياف وقل اللبن شبناه بالماء، وليس ذلك من هوان الضيفان علينا. ولكن لقلة اللبن عندنا، وكذلك يفعلون بالمرق، ولذلك قال الشاعر:
وسع بمدك ماء اللحم تقسمه ... وأكثر الشرب إن لم يكثر اللبن
3 / 221
مقدمة المؤلف
القسم الثالث: [شرح أبيات أدب الكتاب ومشكل إعرابها]