Iqbal Acmal
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
إلى ذكر إحسانه يفزع المضطرون، ويا من لخيفته ينتحب (1) الخاطئون، ويا أنس كل مستوحش غريب، ويا فرج كل مكروب كئيب، ويا عون (2) كل ضعيف فريد، ويا عضد كل محتاج طريد.
أنت الله الذي وسعت كل شيء رحمة وعلما، وأنت الله الذي جعلت لكل مخلوق في نعمك سهما، وأنت الله الذي عفوه أعلا من عقابه، وأنت الله الذي عطاؤه أكثر من منعه، وأنت الله الذي تسعى رحمته أمام غضبه.
وأنا يا إلهي عبدك الذي أمرته بالدعاء، وتكفلت له الإجابة، فها أنا ذا يا إلهي بين يديك، أنا الذي أثقلت الخطايا ظهره، أنا الذي بجهله عصاك، وجاهرك بذنبه وما استحياك، ولم يكن هذا جزاؤك مني، فعفوك، فها أنا ذا عبدك المقر بذنبه، الخاضع لك بذله، المستكين لك بجرمه.
إلهي فما أنت صانع بمقر لك بجنايته، متوكل عليك في رعايته، إلهي لا تخيب من لا يجد (3) مطمعا غيرك، ولا أحدا دونك، يا أكرم من أقر له بالذنوب، ويا أعظم من خضع وخشع له، أسألك العفو، يا من رضي بالعفو، يا من استحسن العفو! يا من يجزي على العفو! العفو العفو، يا أهل العفو! العفو العفو.
لا تعرض بوجهك الكريم عني، ولا تجبهني (4) بالرد في مسألتي، وأكرم في مجلسي منقلبي، فاني أسألك وأناديك، فنعم المجيب ونعم المدعو ونعم المرجو.
يا من لا يبرمه (5) سائل سأل، ولا ملح عليه بالدعاء مبتهل، يا أهل الوفاء والعطاء، يا كريم العفو، يا حسن التجاوز، يا من لا يواري منه ليل داج، ولا بحر
Bogga 159