195

In Literary Criticism

في النقد الأدبي

Daabacaha

-

Lambarka Daabacaadda

-

Noocyada

أولًا: أنه اهتم أولًا بالمعنى المفرد، وأعطى له سمات النبل والشرف وسبق ذلك في موضعه.
ثانيًا: النظم ينبني على اختيار معاني الألفاظ، وانتقائها، ثم تآلف هذه المعاني والتوخي بينها، ولا شك أن هذا يثبت المعنى في النظم شرفًا ونبلًا١.
ثالثًا: الصورة الأدبية التي تألفت من خيوط النظم إنما يرجع جمالها وسحرها إلى ما تحققه من شرف الغرض وسمو المغزى.
رابعًا: وعلى ذلك فاهتمام عبد القاهر بالنظم والصورة إنما هو من أجل المعاني والأغراض، التي تكون الصورة خير سفارة عنها، وأقواها توصيلًا إلى النفس وتأثيرًا فيها.
خامسًا: وأدَّى اهتمامه بالمعنى والغرض، إلى أن يرتقي بالصورة إلى ما وراء الحس الظاهر عن طريق الوحي في الصورة، وهو ما يسميه عبد القاهر "بمعنى المعنى" "الذي يزيد المضمون شرفًا.
ويرى أنه ليس من المراد من الألفاظ في التراكيب ظواهر معناها فقط، ولكن يراد فوق هذا أن يشار بمعانيها إلى معانٍ أخرى "حتى يكون هناك متجاز واتساع، وحتى لا يراد من ألفاظ ظواهر ما وضعت له في اللغة، ولكن يشار بمعانيها إلى معانٍ أخرى" ٢ ويجلي "معنى المعنى" وضوحًا، لعنايته التامة به.
ولكن بذلك اللفظ على معناه الذي يقتضيه موضوعه في اللغة، ثم تجد لذلك المعنى دلالة ثانية إلى الغرض٣ ويضرب لذلك أمثلة عدَّة منها قولهم: "كثير

١ دلائل الإعجاز: راجع منهج عبد القاهر في الكتاب للدكتور خفاجي ص ٢٧.
٢ دلائل الإعجاز: عبد القاهر ص ٢٦٤.
٣ المرجع السابق ص ٢٦٢.

1 / 207