Imaamada iyadoo la eegayo Kitaabka iyo Sunnaha

Ibn Taymiyya d. 728 AH
220

Imaamada iyadoo la eegayo Kitaabka iyo Sunnaha

الإمامة في ضوء الكتاب والسنة

وأما أهل الكتاب فغذا شهدوا بما تواتر عندهم عن الأنبياء وبما علم صدقه كانت تلك شهادة نافعة، كما لو كان الأنبياء موجودين وشهدوا له. لأن ما ثبت نقله عنهم بالتواتر وغيره كان بمنزلة شهادتهم أنفسهم.

ولهذا نحن نشهد على الأمم بما علمناه من جهة نبينا، كما قال تعالى: { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا } [البقرة: 143].

فهذا الجاهل الذي جعل هذه فضيلة لعلي قدح بها فيه وفي النبي الذي صار به علي من المؤمنين، وفي الأدلة الدالة على الإسلام. ولا يقول هذا إلا زنديق أو جاهل مفرط في الجهل.

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

الخامس: أن الله سبحانه وتعالى قد ذكر الاستشهاد بأهل الكتاب في غير آية، كقوله تعالى: { قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به } [فصلت: 52]، { وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله } [الأحقاف: 10] أفترى عليا هو من بني إسرائيل؟!.

وقال تعالى: { فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك } [يونس: 94]، فهل كان علي من الذين يقرؤون الكتاب من قبله.

وقال: { وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم } [يوسف: 109]، { فاسألوا أهل الذكر } [النحل: 43] فهل أهل الذكر الذين يسألونهم هل أرسل الله إليهم رجالا هم علي بن أبي طالب؟!.

Bogga 221