Imaamada iyadoo la eegayo Kitaabka iyo Sunnaha
الإمامة في ضوء الكتاب والسنة
Noocyada
الرد على من ادعى الإمامة لعلي بقوله إنه اختص بمعرفة علم الكتاب قال الرافضي: "البرهان الحادي والثلاثون: قوله تعالى: { ومن عنده علم الكتاب } [الرعد: 43].
من طريق أبي نعيم عن ابن الحنفية قال: هو علي بن أبي طالب. وفي تفسير الثعلبي عن عبد الله بن سلام قال: قلت: من هذا الذي عنده علم الكتاب؟ قال: ذلك علي بن أبي طالب. وهذا يدل على أنه أفضل، فيكون هو الإمام".
والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة النقل عن ابن سلام وابن الحنفية.
الثاني: أنه بتقدير ثبوته ليس بحجة مع مخالفة الجمهور لهما.
الثالث: أن هذا كذب عليهما.
الرابع: أن هذا باطل قطعا. وذلك أن الله تعالى قال: { قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب } [الرعد: 43] ولو أريد به علي لكان المراد أن محمدا يستشهد على ما قاله بابن عمه علي. ومعلوم أن عليا لو شهد له بالنبوة وبكل ما قال، لم ينتفع محمد بشهادته له، ولا يكون ذلك حجة له على الناس، ولا يحصل بذلك دليل المستدل، ولا ينقاد بذلك أحد، لأنهم يقولون: من أين لعلي ذلك؟ وإنما هو استفاد ذلك من محمد، فيكون محمد هو الشاهد لنفسه.
ومنها أن يقال: إن هذا ابن عمه ومن أول من آمن به، فيظن به المحاباة والمداهنة. والشاهد إن لم يكن عالما بما يشاهد به، بريئا من التهمة، لم يحكم بشهادته، ولم يكن حجة على المشهود عليه فكيف إذا لم يكن له علم بها إلا من المشهود له؟!
ومعلوم أنه لو شهد له بتصديقه فيما قال أبو بكر وعمر وغيرهما كان أنفع له، لأن هؤلاء أبعد عن التهمة، ولأن هؤلاء قد يقال: إنهم كانوا رجالا وقد سمعوا من أهل الكتاب ومن الكهان أشياء علموها من غير جهة محمد، بخلاف علي فإنه كان صغيرا، فكان الخصوم يقولون: لا يعلم ما شهد به إلا من جهة المشهود له.
Bogga 220