560

هذا والمثبتون للأحوال من الأشاعرة يثبتون له تعالى في العلم ثلاثة أشياء، العلم الذي هو المعنى، والعالمية التي هي الحال الموصوف بلا موجود، ولا معدوم، والتعلق المنسوب إلى هذا الحال وهو نسبي إضافي لم يشم رائحة الوجود أصلا كما عرفت.

قال سعد الدين في شرح المقاصد ما لفظه: وكلام الإمام الرازي في تحقيق اثبات الصفات وتجريد محل النزاع ربما يميل إلى الاعتزال.

قال في المطالب العالية أهم المهمات في هذه المسألة البحث عن محل الخلاف فمن المتكلمين من زعم أن العلم صفة قائمة بذات الله تعالى ولها تعلق بالمعلوم، فهناك أمر ثلاثة [293] الذات، والصفة، والتعلق، ومنهم من زعم أن العلم صفة توجب العالمية وأن هناك تعلقا بالمعلوم من غير أن يبين أن المتعلق هو العلم والعالمية ليكون هناك أمور أربعة أو كلاما ليكون هناك أمور خمسة، ثم قال: وأما نحن فلا نثبت إلا أمرين الذات والنسبة المسماة بالعالمية، وندعي أنها أمر زائد على الذات موجود فيه للقطع بأن المفهوم من هذه النسبية ليس هو الفهوم من الذات، وأن من اعترف بكونه عالما لم يمكنه نفي هذه النسبة أولا معنى للعالم إلا الذات الموصوفة بهذه النسبة، ولا للقادر إلا الذات الموصوفة بأنه يصح منه الفعل.

Bogga 625