611

Idaah Dalail

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Tifaftire

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
وملك الكفار بالاستيلاء هو الصَّحيح من المذهب (١). وقد نص أبو الخطاب في الانتصار (٢): أن الكفار لا يملكون مال مسلمٍ بالقهر، وأنَّه يأخذه بغير شيءٍ حتَّى مقسومًا، ومن العدو إذا أسلم (٣).
قال أبو البركات (٤): وهذا مخالف لنصوص الإمام أحمد ﵁.
ونص شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية ﵁ في بعض كتبه: أن الكفار يملكون بالقهر (٥)، وذكر: قول النَّبيُّ ﷺ يوم فتح مكة (٦) - حين قيل له: أين تنزل غدًا؟ -: (وهل ترك لنا عقيل من دارٍ) (٧) على أنهم استولوا على ملك النبيّ ﷺ بعد هجرته (٨). وهذا حسنٌ مع غرابته. والله أعلم.
فَصل
٦٧٩ - إذا أسلم حربيٌّ وفي يده شيءٌ مما غنمه من مال المسلمين، لم يكن لربه المسلم أخذه (٩).

(١) انظر: الشَّرح الكبير، ٥/ ٥٥٢، المحرر، ٢/ ١٧٣، الفروع، ٦/ ٢٢٣، الإنصاف، ٤/ ١٥٩، منتهى الإرادات، ١/ ٣١٤.
(٢) نسب صاحب المحرر هذا القول لأبي الخطاب في تعليقه، ولم ينسبه إلى الانتصار.
انظر: المحرر، ٢/ ١٧٤، ونقله عنه صاحب الإنصاف، ٤/ ١٦٠.
(٣) وقال أبو الخطَّاب في الهداية، ١/ ١١٩: (ظاهر كلام أحمد ﵀ أنهم لا يملكونها).
(٤) في المحرر، ٢/ ١٧٤.
(٥) جاء في الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص ٥٣٧، قوله: (لم ينص الإمام أحمد على أن الكفار يملكون أموال المسلمين بالقهر، ولا على عدمه، وإنَّما نص على أحكام أخذ منها ذلك. فالصواب: أنهم يملكونها ملكًا مقيدًا، لا يساوي ملك المسلمين من كل وجه) وانظر هذا بحرفه في: الإنصاف، ٤/ ١٦٠.
(٦) في الأصل (عنين).
(٧) رواه البُخاريّ في صحيحه، ١/ ٢٧٧، ٣/ ٦١، ومسلم في صحيحه، ٨/ ١٠٤.
(٨) واستدل بهذا الحديث على الحكم المذكور العلامة ابن القيِّم في: زاد المعاد، ٥/ ٧٦.
(٩) انظر: الكافي، ٤/ ٣١٢، المحرر، ٢/ ١٧٤، الشَّرح الكبير، ٥/ ٥٥٣، الإقناع، ٢/ ٢٣.

1 / 622