449

Idaah Dalail

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Tifaftire

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
قدر على تسليمه سلَّمه، وإلا غرم قيمته، كما لو هلك المهر في يده قبل تسليمه (١).
وأما البيع، فإن عقده يبطل باستحقاق العوض فيه وفوات تسليمه، فإذا أبطله منع انعقاده، فافترقا.
[٥٢/ب] وأيضًا، فإن هذا نكاحٌ وشرطٌ، وقد قال/ ﷺ: "أحق الشروط أن يوفَّى، ما استحللتم به الفروج" رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما (٢)، وهذا شرطٌ فلزمه الوفاء به.
وليس كذلك البيع؛ لأنه بيع وشرطٌ، وقد نهى النبيّ ﷺ عن ذلك (٣) (٤) قلت: ليس هذا من قبيل البيع والشرط، بل من قبيل بيع الإنسان ما ليس عنده، وقد نهى النبى ﷺ عن ذلك في قوله لحكيم بن حزام (٥): "لا تبع ما ليس عندك" رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وغيرهما (٦).

(١) انظر: - المغني، ٦/ ٦٩٠ - ٦٩١، الشرح الكبير، ٤/ ٢٩٤، كشاف القناع، ٥/ ١٣٠.
(٢) انظر: صحيح البخاري، ٣/ ٢٥٢، صحيح مسلم، ٤/ ١٤٠، سنن أبي داود، ٢/ ٢٤٤.
(٣) فيما رواه الطبراني في الأوسط، والحاكم في علوم الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ: (نهى عن بيع وشرط) أورده البغوي في شرح السنة بصيغة التمريض، وقال عنه ابن حجر: هو غريب.
انظر: شرح السنة، ٨/ ١٤٧، نصب الراية، ٤/ ١٧، مجمع الزوائد، ٤/ ٨٥، بلوغ المرام، ص ١٤٦.
(٤) انظر الفصل في: فروق الكرابيسي، ١/ ١٢٢ - ١٢٤.
(٥) ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي، القرشي، ابن أخ أُمّ المؤمنين خديجة ﵂، أسلم عام الفتح، وكان من سادات قريش وأشرافها.
ولد قبل البعثة بثلاث عشرة سنة، وتوفي سنة ٥٤ هـ.
انظر: أسد الغابة، ٢/ ٤٠، الإصابة، ٢/ ٣٢.
(٦) انظر: الفتح الرباني، ١٥/ ٤٦، سنن أبي داود، ٣/ ٢٨٣، سنن الترمذي، ٣/ ٥٣٤، وقال: حديث حسن، سنن النسائي، ٧/ ٢٨٩، سنن ابن ماجة، ٢/ ١٣.
قال في إرواء الغليل، ٥/ ١٣٢: وإسناده صحيح، وصححه ابن حزم.

1 / 460