15

Idaah Dalail

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Baare

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Daabacaha

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

Noocyada

المبحث الثاني أهمية علم الفروق الفقهية لعلم الفروق الفقهية أهمية كبيرة في مجال الدراسات الشرعية؛ لما فيه من الفوائد الجمة، والمنافع المتعددة. إذ به يطَّلع الفقيه على حقائق الفقه ومداركه، وأسراره ومآخذه، ويتمهر في فهمه واستحضاره (١)، ويكون له بذلك ملكة فقهية تصقل فكره، وتشحذ ذهنه، وتساعده على التمييز بين المسائل المتشابهة، وإدراك ما بينها من وجوه الاتفاق والافتراق، فيكون بيانه لحكم المسألة على أسس واضحة، وبراهين ظاهرة، أقرب إلى إصابة الحق فيها، وأبعد عن الخطأ والزلل. وقد بيَّن عدد من العلماء أهمية هذا الفن، وعظيم فائدته، ومدى حاجة الفقيه الماسة إلى معرفته وإدراكه، ويحسن الإشارة هنا إلى أقوال بعضهم في معرض الإشادة بهذا الفن وبيان أهميته. فقد قال السامري في مقدمة فروقه في معرض ذكره للدوافع التي دفعته لتأليف كتابه: (ليتضح للفقيه طرق الأحكام، ويكون قياسه للفروع على الأصول متسق النظام، ولا يلتبس عليه طرق القياس، فيبني حكمه على غير أساس) (٢). وقال الطوفي: (إن الفرق من عمد الفقه وغيره من العلوم، وقواعدها الكلية. حتى قال قوم: إنما الفقه معرفة الجمع والفرق) (٣).

(١) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي، ص، ٦. (٢) الفروق، ق، ٢/ أ. (٣) عَلَمُ الجذل في عِلْمِ الجدل، ص، ٧١.

1 / 18