1- عن فتية في زمن غابر فارقوا قومهم فما كان من خبرهم.
2- عن رجل وصل إلى الشرق والغرب فمن هو وماذا عمل.
3- عن الروح أو ما هو الروح.
وهكذا وعدهم الرسول بالإجابة على الأسئلة في اليوم التالي ولم يقل إن شاء الله.
لكن الجواب لم يأتي إلا بعد شهر أو أكثر، ولهذا قيل له في السورة التي جاءت بالجواب: (ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله) فكان التأخير عتابا للرسول مع أني أشك في هذا السلوك من الرسول وفي هذا التعامل معه من ربه؛ فالرسول ما كان يعمل شيئا إلا بإذن الله ولم يكن يجهل أنه مرسل من ربه، وأن أمره تحت مشيئة ربه، فكيف ينسى ذلك في خطابه من منكري الربوبية!!كلا، وعلى أي حال فقد أجابت السورة (سورة الكهف)، عن سؤالين اثنين فقط هما: الفتية وذي القرنين، أما الروح فلم تجب عليه ولم يأت الجواب عليه إلا في سورة الإسراء؛ لماذا؟ هل الله لا يعلم أن الأسئلة ثلاثة فنسي الجواب عن الثالث؟. تعالى الله عن ذلك.
هل الله يقصر في البيان وهو يقول أن القرآن فيه البيان؟.
تعالى الله عن ذلك.
إذن فلماذا لم تأت الإجابات الثلاثة متوالية على الأسئلة الثلاثة؟.
الجواب: أنه لم يكن هناك سؤال مباشر ولا وعد من الرسول بالإجابة ولكن الأسلوب القرآني والبياني يضع الأشياء الهامة في معرض السؤال والجواب لتنبيه القارئ إلى الموضوع ولتثير الخواطر حول ما يدور من الحوار، وما يتوالى من التذكير والإنذار.
ثم إن الله رب العالمين يعلم ما يدور في خواطر الناس من تساؤلات، فهو يجيب عليها بدون سؤال مباشر ملفوظ، ولكن بشكل ملحوظ، أليس هو الذي يعطينا ما نسأله وما نحتاج؟، قبل أن نسأل وقبل أن نحتاج؟، وقبل أن نعلم بحاجتنا للشيء المعطى؟.
Bog aan la aqoon