167

Hujjat Allah Baligha

حجة الله البالغة

Baare

السيد سابق

Daabacaha

دار الجيل

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

سنة الطبع

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

طاعتهم أوزارهم، أَو حجاب الرَّسْم، فَلَا يكادون يسمحون بترك رسوم الْجَاهِلِيَّة وَلَا بمهاجرة الأخوان والأوطان، أَو حجاب سوء الْمعرفَة مثل المتشبهة وَالَّذين أشركوا بِاللَّه عبَادَة أَو استعانة شركا خفِيا زاعمين أَن الشّرك الْمُبْغض غير مَا يَفْعَلُونَهُ، وَذَلِكَ فِيمَا لم تنص فِيهِ الْملَّة، وَلم يكْشف عَنهُ الغطاء، وَمِنْهُم أولو ضعف وسماجة وَأهل مجون وسخافة، لم ينفع حب الله وَحب رَسُوله فيهم التبري عَن الْمعاصِي كقصة من كَانَ يشرب الْخمر، وَكَانَ يحب الله وَرَسُوله بِشَهَادَة النَّبِي ﷺ ...، وَجَمَاعَة تسمى بالفاسقين وهم الَّذين يغلب عَلَيْهِم أَعمال السوء أَكثر من الملكات الرذيلة، مِنْهُم أَصْحَاب بهيمية شَدِيدَة انْدَفَعُوا إِلَى مقتضيات السبعية والبهيمية، وَمِنْهُم أولو أمزجة فَاسِدَة وآراء كاسدة بِمَنْزِلَة الْمَرِيض الَّذِي يحب أكل الطين وَالْخبْز المحترق، فصاروا يندفعون إِلَى الشيطنة ...، وبعدهم الْكفَّار وهم المردة المتمردة أَبَوا أَن يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله مَعَ تَمام عقلهم وَصِحَّة التَّبْلِيغ إِلَيْهِم، أَو ناقضوا إِرَادَة الْحق فِي تمشية أَمر الْأَنْبِيَاء ﵈، فصدوا عَن سَبِيل الله، واطمأنوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَلم يلتفتوا إِلَى مَا بعْدهَا، فَأُولَئِك يلعنون لعنا مُؤَبَّدًا، ويسجنون سجنا مخلدا، وَمِنْهُم أهل الْجَاهِلِيَّة، وَمِنْهُم الْمُنَافِق الَّذِي آمن بِلِسَانِهِ، وَقَلبه بَاقٍ على الْكفْر الْخَالِص، وَالله أعلم. (بَاب الْحَاجة إِلَى دين ينْسَخ الْأَدْيَان) استقرئ الْملَل الْمَوْجُودَة على وَجه الأَرْض، هَل ترى من تفَاوت عَمَّا أَخْبَرتك فِي الْأَبْوَاب السَّابِقَة؟ كلا وَالله، بل الْملَل كلهَا لَا تَخْلُو من اعْتِقَاد صدق صَاحب الْملَّة وتعظيمه، وَأَنه كَامِل مُنْقَطع النظير لما رَأَوْا مِنْهُ من الاسْتقَامَة فِي الطَّاعَات أَو ظُهُور الخوارق واستجابة الدَّعْوَات، وَمن الْحُدُود والشرائع والمزاجر مِمَّا لَا تنتظم الْملَّة بغَيْرهَا، ثمَّ بعد ذَلِك أُمُور تفِيد الِاسْتِطَاعَة الميسرة مِمَّا ذكرنَا وَمِمَّا يضاهيه، وَلكُل قوم سنة وَشَرِيعَة يتبع فِيهَا عَادَة أوائلهم، ويختار فِيهَا سيرة حَملَة الْملَّة

1 / 206