History of Islam - Tadmuri Edition
تاريخ الإسلام - ت تدمري
Baare
عمر عبد السلام التدمري
Daabacaha
دار الكتاب العربي
Lambarka Daabacaadda
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ ... الْأَرْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ
فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي النُّورِ ... وَسُبُلِ الرَّشَادِ تَخْتَرِقُ [١]
الظِّلَالُ: ظِلَالُ الْجَنَّةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ ٧٧: ٤١ [٢] . وَالْمُسْتَوْدَعُ: هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَ فِيهِ آدَمُ وَحَوَّاءُ يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنَ الْوَرَقِ، أَيْ يَضُمَّانِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ يَتَسَتَّرَانِ بِهِ، ثُمَّ هَبَطْتَ إِلَى الدُّنْيَا فِي صُلْبِ آدَمَ، وَأَنْتَ لَا بَشَرٌ وَلَا مُضْغَةٌ.
وَقَوْلُهُ: «تَرْكَبُ السَّفِينَ» يَعْنِي فِي صُلْبِ نُوحٍ. وَصَالِبُ لُغَةٌ غَرِيبَةٌ فِي الصُّلْبِ، وَيَجُوزُ فِي الصُّلْبِ الْفَتْحَتَانِ [٣] كَسَقَمٍ وَسُقْمٍ.
وَالطَّبَقُ: الْقَرْنُ، كُلَّمَا مَضَى عَالَمٌ وَقَرْنٌ جَاءَ قَرْنٌ، وَلِأَنَّ الْقَرْنَ يُطْبِقُ الْأَرْضَ بِسُكْنَاهُ بِهَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵇ فِي الِاسْتِسْقَاءِ: «اللَّهمّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا طَبَقًا غَدَقًا» [٤] أَيْ يُطْبِقُ الْأَرْضَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ٨٤: ١٩ [٥] أَيْ حَالًا بَعْدَ حَالٍ.
وَالنُّطُقُ: جَمْعُ نِطَاقٍ وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ الْوِسْطُ وَمِنْهُ الْمِنْطَقَةُ. أَيْ أَنْتَ أَوْسَطُ قَوْمِكَ نَسَبًا. وَجَعَلَهُ فِي عَلْيَاءَ وَجَعَلَهُمْ تَحْتَهُ نِطَاقًا. وَضَاءَتْ: لُغَةٌ فِي أَضَاءَتْ.
وَأَرْضَعَتْهُ «ثُوَيْبَةُ» [٦] جَارِيَةُ أَبِي لَهَبٍ، مَعَ عمّه حمزة، ومع أبي سلمة
_________
[١] هذا البيت ليس في البدء والتاريخ، وقيل هذا الشعر لحسّان بن ثابت، انظر: مجمع الزوائد للهيثمي، وسيرة ابن كثير ١/ ١٩٥) والأبيات في تهذيب ابن عساكر ١/ ٣٥٠.
[٢] سورة المرسلات ٤١.
[٣] أي كما جاز الضم فالسكون وهو الأشهر.
[٤] أخرجه ابن ماجة ١/ ٤٠٥ رقم (١٢٧٠) في كتاب إقامة الصلاة والسّنّة فيها، باب ما جاء في الدعاء في الاستسقاء.
[٥] سورة الانشقاق ١٩.
[٦] ثويبة: بضم المثلّثة وفتح الواو، وسكون التحتية، توفيت سنة ٧ هـ. وفي إسلامها خلاف. انظر: شرح المواهب للزرقاني ١/ ١٣٧.
1 / 44