أحدهما: أن في تجويز نجاة علماء كل فرقة رد لما أخبر الله تعالى من ضلال كثير من الأحبار والرهبان.
والثاني: أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال فيما روينا عنه: ((ستفترق أمتي من بعدي على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا فرقة)) فحكم -صلى الله عليه وآله وسلم- بهلاك جميع الفرق إلا من استثناه، فلا يصح الرجوع إلى من حكم بهلاكه، فلم يبق إلا من استثناه من الهلاك، وهي الفرقة الناجية وهم آل محمد ومن تبعهم ولم يخالفهم.
وقد نبهنا -صلى الله عليه وآله وسلم- بقوله: ((أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى)) .
وبقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي..الخبر)) .
قال [رحمه الله]: والأصل فيه ما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال في خطبة الوداع: ((أيها الناس إني امرء مقبوض وقد نعيت إلي نفسي، ألا وإنه سيكذب علي كما كذب على الأنبياء من قبلي فما أتاكم عني فأعرضوه على كتاب الله فما وافق كتاب الله فهو مني وأنا قلته، وما خالفه فليس مني ولم أقله)) .
Bogga 124
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة