ثم علق بعد ذلك عليه تعليقا حسنا مفيدا متقنا وهو في مجلدين
تقرر فيه على ألفاظ الزيادات ومعانيها، واستخلص من درر أصدافها ولأليها، وشرح رحمه الله تعالى كتاب الإفادة بثلاثة مجلدة ، هذا مع تعاليق أخر لأهل الزمان أعرضنا عن ذكرها، وللمتقدمين ما هو معروف من الشروح والتعاليق على هذين الكتابين.
[طرف من أخباره(ع)]
قال الفقيه حميد رضي الله عنه: ومهما طلبت هذه الغرائب فإنها توجد في فقهه عليه السلام منصوصة، ولقد حكى لي بعض أصحابنا الواصلين من العراق وهو الفقيه الفاضل الحسن بن علي بن الحسن أنه عليه السلام بات ليلة ومعه رجل من الصالحين، فبات ذلك الرجل يعبد الله تعالى والسيد المؤيد بالله بالقرب منه؛ فلما طلع الفجر قام المؤيد بالله للصلاة فقال له ذلك الرجل: أيها السيد أتصلي بغير وضوء فقال له: لم أنم في هذه الليلة شيئا، وقد استنبطت سبعين مسألة.
ولقد كان علماء عصره يعجبون من تحقيقيه، وشدة تدقيقه، ولا عجب من أمر الله يؤتي فضله من يشاء، ولذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المزية على من عداهم، والفضل على من سواهم.
قال حميد [رحمه الله]: ولقد سمعت شيخنا العالم محيي الدين محمد بن أحمد بن الوليد القرشي الصنعاني رضي الله عنه يحكي أن السيد المؤيد بالله عليه السلام لما توفي أقبل الناس إلى أخيه السيد [أبو طالب] عليه السلام يسألونه فقال له قائل: أين كنا عن هذا العلم في حياة السيد أبي الحسين؟
Bogga 324
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة