651

كتاب الضمان قوله وشرعا يقال لالتزام حق ثابت في ذمة الغير الضمان على ثلاثة أقسام أحدها يتعلق بالذمة فقط وهو واضح ثانيها يتعلق بالذمة والعين كما إذا قال ضمنت دينك على أن أؤديه من هذه العين كذا صرح به البندنيجي وابن الصباغ وغيرهما ثالثها بالعين فقط كما إذا قال ضمنت دينك في هذه العين جزم به القاضي الحسين قال الأصحاب ذمة الميت صحيحة وقد صح أن ذمته مرتهنة بدينه حتى يقضى عنه وأما قولهم إن ذمة الميت قد خربت فمعناه أنها خرجت عن صلاحية المطالبة في الدنيا لا أنها ليست صالحة للشغل بالديون ألا ترى أنها يتجدد لها الشغل بنحو رد مبيع بعيب وتردي بهيمة في بئر حفرها في محل عدوان بعد موته وقوله كذا صرح البندنيجي أشار شيخنا إلى تصحيحه وكذا قوله كذا جزم به القاضي الحسين وكتب عليه هو الأصح وإن نوزع فيه ويؤيده ما صرحوا به في باب الرهن من أنه لو أعاره عينا ليرهنها على دينه صح وكان ضمانا في رقبة ذلك الشيء فدل على صحة الضمان في العين عند التصريح به بطريق الأولى كا قوله وذكرت في شرح البهجة ما له بهذا الخبر تعلق عبارته امتناعه من الصلاة عليه لأن صلاته شفاعة وشفاعته مقبولة ونفس المؤمن متعلقة بدينه حتى يقضى عنه قال جابر في روايته كان ذلك في ابتداء الإسلام وفي قلة فلما فتح الله الفتوح قال صلى الله عليه وسلم أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من خلف مالا فلورثته ومن خلف كلا أو دينا فكله إلي ودينه علي فقيل يا رسول الله وعلى كل إمام بعدك قال وعلى كل إمام بعدي رواه الطبراني وقضيته وجوب قضاء دين الميت المعسر على كل إمام والصحيح عند أئمتنا أن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم كعداته بدليل قضائها بعد وفاته فيحمل الخبر بتقدير صحته على تأكد ندب ذلك في حق غيره ش قوله بأن يعرف الضامن عينه وجه الاكتفاء بمعرفة عينه أن الظاهر عنوان الباطن فيظنه بها إن طلبه للدين على وجه السهولة فيضمن أو على وجه الشدة فلا يضمن وكتب أيضا أفلا تكفي معرفته نسبه وبهذا قطع في البسيط والبيان والماوردي والمعين وادعى جمال الدين في شرحه أنه المفهوم من كلام الأصحاب وقيل معرفة معاملته وبه قطع المحاملي وعلي بن قاسم الحكمي وأحمد بن عجيل وإسماعيل الحضرمي قال الريمي وهو الراجح عندي إذ لا فائدة في مشاهدة من لا يعرف معاملته وقوله وبهذا قطع في البسيط إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وأفتى ابن الصلاح وغيره بأن معرفة وكيل المضمون له كمعرفته أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وقال الأذرعي الظاهر المختار الصحة وأحكام العقد تتعلق بالوكيل ا ه وبها أفتيت ويؤيده أنا إذا قلنا باشتراط رضا المضمون له قال الماوردي يكفي رضا وكيله قوله لا رضاه لأن الضمان محض التزام إلخ فيصح مع سكوته ويرتد إن رده قوله ولا ضمان المحجور عليه بسفه ولو بإذن الولي لأنه إيجاب مالي بعقد فأشبه البيع قوله وقضية كلامه كأصله أن كتابة الناطق كناية إلخ ليس ذلك قضية كلام أصله ولا كلامه إذ معنى قوله عند القرينة المشعرة أن يكتب أنه نوى بها لضمان فالكتابة كناية ولو من الأخرس كما صرح به كأصله في كتاب الطلاق قوله أو مجنون أي أو مبرسم قوله إن أمكن صباه في الأولى هذا إذا كان بلوغه بالاحتلام فإن كان بالسن رجع إلى تاريخ الولادة فإن وقع فيه نزاع فالقول قول الضامن لأن الأصل عدمه قاله في التتمة قوله كما دل عليه كلام الرافعي قبيل الصداق وجزم به المصنف ثم قوله بأن الأنكحة أي ونحوها من المعاوضات وسكتوا عما لو ادعى أنه كان محجورا عليه بالسفه فيحتمل إلحاقه بدعوى الصبا ويحتمل أن يقال إقدامه على الضمان متضمن لدعواه الرشد فلا يصدق في دعواه أنه كان سفيها بخلاف الصبا وقوله فيحتمل إلحاقه بدعوى الصبا أشار إلى تصحيحه قوله ولا يصح من محجور عليه بسفه إلخ خرج به من سفه بعد رشده فإن تصرفه صحيح قوله ويصح ضمان المفلس في الذمة لأن الحجر عليه لحق الغرماء ولا ضرر عليهم فيه قوله مع أنه لو ترك مسألة المريض كان أولى هي متروكة في نسخ معتمدة

Bogga 236