Hashiya Ula Cala Alfiyya
الحاشية الأولى على الألفية
Noocyada
ولو نوى القطع في أثناء الصلاة، أو فعل المنافي بطلت في قوله. (1)
المعتبرة في النية، والغرض بها إيصال المعاني إلى فهم المكلفين وإن كان اللفظ غير معتبر.
فقول المكلف: (أصلي) إشارة إلى القصد إلى الفعل المخصوص.
وقوله: (فرض الظهر) إشارة إلى الوجوب والتعيين. و(أداء) إلى الأداء، وهو فعل الشيء في وقته المحدود له شرعا.
و(لوجوبه) إلى الوجوب المجعول علة، بناء على ما نقله المصنف عن المتكلمين من أنه ينبغي فعل الواجب لوجوبه أو وجه وجوبه (1)، كالأمر والشكر وكونه لطفا في التكليف العقلي.
و(قربة إلى الله) إلى غاية الفعل المتعبد به، وانتصابها على المفعول له، أي للقربة كقوله: (لوجوبه).
وكان ينبغي عطفها بالواو؛ لتعدد الغاية مع اتحاد المغيى، ولتوجيه إهمال العطف وجوه لا يليق تحريرها بالمقام.
وتقديم القصد- وهو أصلي، مع أن حقه التأخير؛ لتوقف القصد على كون المقصود معلوما- غير ضار؛ لأن النية لما كان المعتبر حضورها مع ماهيته في القلب دفعة، فلا فرق بين اللفظ المتقدم منها والمتأخر، فهو وإن كان متقدما لفظا فهو متأخر معنى.
ومنه يعلم أن مادة هذه الألفاظ وصورتها غير شرط في النية وإن أدت المراد، فلو أن مكلفا أحضر في نفسه صلاة الظهر الواجبة المؤداة، ثم قصد فعلها تقربا إلى الله تعالى ونحو ذلك، كان ناويا.
والظاهر عدم وجوب الجمع بين الوجوب المميز والغائي؛ لعدم دليل معتبر على وجوب الثاني، وقول المتكلمين غير كاف في الحكم بالوجوب وإن كان الجمع بينهما أحوط، وذكره في هذه الرسالة مناسب لمقامها، وعموم النفع بها كما سبق، وسيأتي في مواضع.
قوله: «ولو نوى القطع في أثناء الصلاة، أو فعل المنافي بطلت في قول». أما الأول؛
Bogga 523