262

Ghurar Akhbar

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع)

Noocyada

مخالف لظاهر التنزيل، لأن الإرادة أضافها إلى نفسه، ثم أخبر بإذهاب الرجس والطهارة وأكده بقوله تعالى (تطهيرا) ، فهذا دليل على أن هذا قد حصل فيهم قطعا يقينا، فمن قال إنه لم يحصل لهم ذلك، فقد حرف كلام الله ورد قول الله، وذلك كفر.

وأما إرادته تعالى للهداية لنا، كما قال تعالى: (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم * ... ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) (1)، فهذا كما تراه يريد ذلك منهم ويكون البيان والهداية ليس مقطوع بهما أنهم مهتدون بقرينة قوله تعالى: (الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) فهذا كله تراه ليس كآية التطهير التي نزلت في أهل البيت الذين أصلهم سيد المرسلين، فالدافع لعصمتهم دافع لعصمته، إذ هو مشارك لهم كما هو في الأخبار الصحيحة.

وأيضا أن فخر الدين الرازي قال: إن أهل البيت مساوين للنبي في خمسة أشياء؛ الأول: الطهارة، قال للنبي: (طه) أي طاهر، وقال لأهل البيت: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) الآية؛ وفي الصلاة، لأنه لما نزل قوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي) (2) الآية، قيل: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ قال (صلى الله عليه وآله): «إنكم سألتموني عن أمر عظيم، الصلاة علي أن تقولوا:

اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد»؛ وفي السلام، يقال في الصلاة: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته؛

Bogga 296