السؤال لا سيما كثرته والإلحاح فيه لا بخلا بالعنقود إذ لو كانت حباته يواقيت ما بخل به- ﷺ إذ لا ريب ولا شبه أنه- ﷺ أكرم الناس وأسخاهم وأجودهم. وروينا في الصحيح عن جابر بن عبد الله- ﵄ وغيره: أنه- ﷺ ما سئل عن شيء قط فقال لا.
واختلفوا في مدة احتباس الوحي فقال ابن جريج: اثنا عشر يوما، وقال ابن عباس- ﵄: خمسة عشر يوما، وقال مقاتل: أربعون فلما جاء جبريل إلى النبي- ﷺ قال له: يا جبريل ما جئت حتى اشتقت إليك فقال جبريل ﵇: إني كنت إليك أشوق ولكني عبد مأمور وأنزل الله هذه الكلمة: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ وقيل: كبر رسول الله- ﷺ فرحا وسرورا بالنعم التي عددها الله عليه في سورة والضحى لا سيما نعمة قوله: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى وقد قال أهل البيت هي أرجى آية في كتاب الله، وقال- ﷺ لما نزلت: «إذن لا أرضى وواحد من أمتى في النار» وقيل كبر- ﷺ من صورة جبريل ﵇ التي خلقه الله عليها عند نزوله بهذه السورة عليه وهو الأبطح، وقيل كبر زيادة في تعظيم الله تعالى مع التلاوة لكتابه والتبرك بختم وحيه وتنزيله.
الثاني: في حكمه لا خلاف بين مثبتيه أنه ليس بقرآن وإنما هو ذكر جليل أثبته الشرع على وجه التخيير بين سور آخر القرآن كما أثبت الاستعاذة في أول القراءة ولهذا لم يرسم في جميع المصاحف المكية وغيرها وقد اتفق الحفاظ الذهبي وغيره بأن حديث التكبير لم يرفعه إلى النبي- ﷺ إلا البزي فروينا عنه بأسانيد متعددة أنه قال: سمعت عكرمة ابن سليمان يقول قرأت على إسماعيل بن عبد الله المكي فلما بلغت والضحى قال لي: كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم فإني قرأت على عبد الله بن