737

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Tifaftire

محمد تامر حجازي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

قَالَ: لأَنَّهُ لاَ يَظْلِمُكَ فَسَكَتَ عمرٌو ولم يُحِرْ جوَابًا.
ص: يرَاهُ المؤمنونَ يومَ القيَامةِ، وَاخْتَلَفَ هَلْ تجوزُ الرّؤيةُ فِي الدّنيَا وفِي المَنَامِ.
ش: رؤيةُ المؤمنينَ لربِّهم فِي الدَّارِ الآخرةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَقَدْ تَوَاتَرْتَ بِهَا الأَحَاديثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ودلَّ عَلَيْهِ قَوْلُه تعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاضِرَةٌ﴾ وقوله تعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ فإِنَّه لمَّا حَجَبَهُمْ فِي الغضبِ دلَّ علَى أَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ فِي الرِّضَى، وقولُه تعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةَ﴾ وَالزيَادةُ: هي النَّظَرُ إِلَى وجهِ اللَّهِ تعَالَى، كَمَا ثَبَتْ فِي الصّحيحِ مِنْ حديثِ صُهَيْبِ ﵁، وَالمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ المُعْتَزِلَةُ، فأَنْكَرُوا الرّؤيةَ، لاعتقَادِهِمْ أَنَّ شَرْطَ المَرْئِيِّ أَنْ يَكُونَ فِي جهةٍ، وَاتِّصَالُ الشُّعَاعِ بِالمرئيِّ، وَالربُّ تعَالَى مُنَزَّهٌ عَنِ الجهَاتِ.
ومذهبُ المُتَكَلِّمِينَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُ عِلْمٌ يَخْلُقُه اللَّهُ فِي نَفْسِ الرَّائي، مقَارنًا للرؤيةِ، ولاَ يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ اتِّصَالُ الأَشعةِ بَيْنَهُمَا، وَقَدْ ثَبَتَ لنَا رؤيةٌ بِغَيْرِ اتِّصَالِ/ (١٨٨/ب/د) شُعَاعٍ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: «إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ ورَاءِ ظَهْرِي كَمَا أَرَاكُمْ

1 / 752