708

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Tifaftire

محمد تامر حجازي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الشَّارِحُ عَنْ هذَا الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ: (ومِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هو كَالعَامِيِّ الذي لَمْ يَلْتَزِمْ مَذْهَبًا مُعَيَّنًا؛ فَكُلُّ مسأَلةٍ عَمِلَ فِيهَا بِقولِ إِمَامٍ لَيْسَ لَهُ تقليدُ غيرِه، وكُلُّ مسأَلةٍ لَمْ يَعْمَلْ فِيهَا بِقَوْلِهِ فَلاَ مَانع فِيهَا مِنْ تقليدِ غيرِه) انْتَهَى.
وهذَا لاَ يطَابقُ عبَارةَ المُصَنِّفِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ معنَى كلاَمِهِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِي بَعْضِ المَسَائِلِ وهو مَا اتَّصَلَ بِالتقليدِ فِيهِ العَمَلُ بِهِ، وَيَجُوزُ/ (١٨٠/ب/د) فِي بعضِهَا، وهو مَا إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ.
ثُمَّ فَرَّعَ المُصَنِّفُ علَى تجويزِ الخروجِ عَنِ المَذْهَبِ الذي انْتَحَلَهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لاَ يَتَتَبَّعَ الرّخَصَ بِأَنْ يَخْتَارَ مِنْ كُلِّ مذهبٍ مَا هو أَهْوَنْ عَلَيْهِ، وفِيمَا نَقَلَهُ المُصَنِّفُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مِنْ جَوَازِ تَتَبُّعِ الرّخَصِ نَظَرٌ؛ فَفِي الرَّافِعِيِّ عَنْهُ أَنَّهُ يُفَسَّقُ بِتَتَبُّعِ الرُّخَصِ، وعَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: لاَ يُفَسَّقُ، وكذَا حَكَاهُ عَنْهُمَا الحِنَاطِيُّ فِي فَتَاوِيهِ، فَكَأَنَّهُ انْعَكَسَ مَذْهَبُ أَبِي إِسْحَاقَ علَى المُصَنِّفِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: مسأَلةٌ: اخْتُلِفَ فِي التّقليدِ فِي أَصولِ الدّينِ، وَقِيلَ: النّظرُ فِيهِ حرَامٌ وعن الأَشعريِّ: لاَ يصِحُّ إِيمَانُ المُقَلِّدُ، وقَالَ القُشَيِّريُّ: مكذوبٌ عَلَيْهِ، وَالتحقيقُ: إِنْ كَانَ آخِذًا بقولِ الغيرِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ مَعَ احتمَالِ شَكٍّ أَو وَهْمٍ فَلاَ يَكْفِي وإِنْ كَانَ جَزْمًا فَيَكْفِي خِلاَفًا لأَبي هَاشِمٍ.
ش: لمَا فَرَغَ مِنْ مبَاحِثِ أَصولِ الفقهِ ومَا يتعلَّقُ بِهِ شَرَعَ فِي مبَاحثِ العقَائدِ، وهي أَصولُ الدّينِ، وهو عِلْمٌ يَبْحَثُ بِهِ عَن ذَاتِ اللَّهِ تعَالَى ومَا يجِبُ

1 / 723