699

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Tifaftire

محمد تامر حجازي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وَافَقَ اجتهَادَه الأَوَّلَ أَمْ خَالَفَهُ.
الثَالثةُ: أَنْ يَكُونَ ذَاكِرًا للدليلِ الأَوَّلِ، فَلاَ يلزمُهُ التّجديدُ قَطْعًا، ويجرِي ذَلِكَ فِي العَاميِّ يستفتِي المجتهدُ، ثُمَّ تقَعُ لَهُ الوَاقعةُ ثَانيًا هَلْ يلزمُه إِعَادةُ السّؤَالِ ثَانيًا؟
وجهَانِ لأَصحَابِنَا أَصحُّهمَا: نَعَمْ، لاحتمَالِ تغيُّرِ الاجتهَادِ، وَمَحَلُّ الخِلاَفِ إِذَا عرَفَ أَنَّ الجوَابَ عَن رأَيٍ أَو قِيَاسٍ أَو شَكٍّ، وَالمُقَلِّدُ حيٌّ، فإِنَّ عَرَفَ أَنَّ الجوَابَ عَن نصٍّ أَو إِجمَاعٍ فَلاَ حَاجةَ للسؤَالِ ثَانيًا قَطْعًا كَمَا جزَمَ بِهِ الرَّافعيُّ، قَالَ: وكذَا لو كَانَ المُقَلِّدُ مَيِّتًا، وجوَّزْنَاه، أَي لاَ يعيدُ السّؤَالَ قَطْعًا.
وفِي بَعْضِ النُّسخِ مِنْ هذَا الكتَابِ بعدَ قَوْلِه: (وكذَا العَامِيُّ يستفتِي) (ولو مُقَلِّدٌ مَيِّتٌ)
ومُقتضَاه جريَانُ الخِلاَفِ فِي مُقَلِّدِ المَيِّتِ، وهو خِلاَف مَا اقتضَاه كلاَمِ الرَّافعيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: مسأَلةٌ: يَجُوزُ تقليدُ المفضولِ، ثَالِثُهَا: المُخْتَارُ يَجُوزُ لِمُعْتَقَدِه فَاضلًا أَو مُسَاويًا، ومِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبِ البحثُ عَنِ الأَرجحِ؛ فَإِنِ اعتَقَدَ رُجحَانَ وَاحدٍ تَعَيَّنَ، وَالرَاجحُ عِلْمًا فَوْقَ الرَّاجحِ وَرَعًا فِي الأَصحِّ.
ش: هَلْ يَجُوزُ تقليدُ المفضولِ مِنَ المجتهدَيْنَ مَعَ التّمَكُّنِ مِنْ تَقْلِيدِ الفَاضلِ؟
فِيه مَذَاهِبُ:
أَحَدُهَا - وهو المشهورُ ـ: جَوَازُهُ، فَقَدْ كَانوا يَسْأَلونَ آحَادَ الصّحَابةِ مَعَ وُجُودِ أَفَاضلِهم.
وَالثَّانِي: مَنْعُهُ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ سُرَيْجٍ وَاختَارَه القَاضِي الحُسَيْنُ وَغَيْرُه.

1 / 714